اشترك في قناتنا ليصلك جديدنا

اشترك في قناتنا على اليوتيوب ليصلك جديدنا

كذلك الاعجاب بصفحتنا على الفيسبوك

رسالة الى الشباب المسلم في الحياة

رسالة الى الشباب المسلم في الحياة


صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 12

الموضوع: رسالة الى الشباب المسلم في الحياة

  1. #1
    هكر مبتديء Array الصورة الرمزية silver_ghost_1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    الدولة
    الاردن
    المشاركات
    61

    Llahmuh رسالة الى الشباب المسلم في الحياة





    الصلاة وسلام على اشرف الخلق نبينا وحبيبنا

    رسول الله محمد عليه افضل الصلاة وسلام

    الموضوع

    رساله الى الشباب المسلم في الحياه





    إن فترة الشباب فترة القوة والنشاط
    والحيوية وحركة العقل والجسم والقلب.
    ولذلك يكون الإنسان في فترة الشباب معرّضًا لكثير من
    الانحرافات والأخطار،إن لم يجد الجو والبيئة التي تعينه على طاعة الله تبارك و تعالى
    ، والآن نتعرض لبيان هذه الأخطار وكيف
    نواجهها.



    الأول:الشبهات:

    وهذا أمر يتعلق بحركة عقل الشاب،فالشيطان يوحي للإنسان
    ببعض الشبهات التي يزخرفها له ويزيِّنها ليصده عن سبيل الله عز وجل
    ، ولذلك تجد كثيرًا من الشباب قد يعاني من بعض الوساوس
    أو الشبهات، وهذا مرض إذا لم يعالجه بالعلم والمعرفة،
    فإنه خطر قد يودي بإيمان المرء.



    • الثاني:الشهوات:

    وهو ما يتعلق بحركة جسم الشاب وقوة حيويته، فإنك تجد
    الشاب معرضًا للافتتان؛ لقوة حركة الغريزة، فإذا لم يحصّن نفسه
    من ذلك بالحصون المنيعة فإنه على خطر عظيم.



    • الثالث: العواطف:

    ونعني ﺑﻬا أن الشاب قد يصلح ويهتدي ويتعبد حتى يستغرق
    في هذه العبادة ويصل ﺑﻬا إلى درجة الترهب المبتدع، وهو
    استدراج من الشيطان ينفذ إليه من خلال رقة القلب ورهافة
    العاطفة، فيجعل عبادته نوعًا من التهويمات الروحية بعيدة عن
    هدي النبوة وسنن الشرع، وقد تكون عثرات العواطف على
    شكل تعلق مشبوب، وغرام مبرح، وهيام يستلب العقل ويعمي
    القلب في سكرة هي أخيه الجنون.
    كيفية مواجهة هذه الأخطار


    • أولا: ما يتعلق بالشبهات:
    إن علاج الشبهات التي تَعرِض للإنسان يكون بأمور:
    الأمر الأول : الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم : فقد
    يكون ما يعرض للإنسان ليس شبهة حقيقية، وإنما هو نوع من
    الوسواس، الذي يحاول الشيطان أن يصد به الإنسان عن طريق
    الخير، فإذا أكثر الإنسان من الاستعاذة بالله انصرف الشيطان عنه
    وابتعد.

    الأمر الثاني : العلم النافع : فيحرص الإنسان على معرفة
    القرآن والسنة، وعلى مجالسة العلماء، وعلى علاج هذه الشبهات
    التي انقدحت في قلبه بحسب نوع الشبه.


    • ثانيًا: ما يتعلق بمرض الشهوة : فإنه مرض في منتهى
    الخطورة، لأسباب:
    السبب الأول: شدة ثوران الغريزة عند الشاب.
    السبب الثاني: كثرة المهيجات التي تثير هذه الغريزة عند
    الإنسان، فقد يكون الإنسان طيبًا وصالحًا في نفسه، لكن إذا
    التفت يمنة ويسرة فيجد من الصور والأشكال والمهيجات ما يثيره
    ويحركه، فإنه حينئذ يحتاج إلى جهد كبير ليتخلص من ذلك.
    ولأن هذا ليس هو الموضوع الأ صلي؛ فلا نطيل في ذكر
    علاج هذه الشهوات، لكننا نقدم نصيحة واحدة ثمينة هي الوصية
    التي أوصى الله تبارك وتعالى ﺑﻬا المؤمنين
    (قل للمؤمنين:يغضوا من أبصارهم , ويحفظوا فروجهم , ذلك أزكى لهم . إن الله خبير بما يصنعون)
    .[سورة النور: ٣٠ ]


    فغضُّ البصر هو الدواء الناجع، فأنت إذا أطلقت بصرك
    رأيت من المناظر ما يؤثر في قلبك، وإذا تأثر القلب انتقل إلى
    الأعضاء "ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد
    كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب "( ١)
    ومرض القلب سواء كان مرضًا حسيا أو معنويًا ليس كأمراض
    الجوارح، والقلب كالإناء والجوارح تصبّ فيه، فما تراه بعينك له
    أثر في قلبك، وما تسمعه بأذنك له أثر في قلبك، وما تبطشه أو
    تلمسه بيدك له أثر في قلبك، وما تمشي إليه برجلك له أثر في
    قلبك، إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر.

    (1)أخرجه البخاري ( ٥٢ ) ومسلم ( ٢٩٩٦ ) من حديث النعمان بن بشير رضى الله عنه .


    وإذا ذكرت الله بلسانك تأثر القلب وخشع، وإذا نطق
    الإنسان بكلام الفحش والخنا - والعياذ بالله - أيضًا أثر في قلبه سوءًا
    وقسوة، وإذا نظرت بعينك في آيات الله وتفكرت فيها ازددت إيمانًا بالله.

    لكن إذا نظرت إلى المحرَّم أورث قلبكَ حسرة دائمة -والعياذ
    بالله-


    وقديمًا قيل:كلُّ الحوادث مبدأها من النظر ومعظمُ النارِ من مُسْتَصْغَرِ الشَّرَرِ
    هذه النظرة العابرة التي يخدعك بها الشيطان بطريقة أو
    بأخرى هي كالشرارة التي قد تحرق مدينة بأكملها..
    كمْ نظرةٍ فتكتْ في قلبِ صاحبِها
    فتكَ السهامِ بلا قوسٍ ولا وترِ
    إن النظرات سهام مسمومةٍ مهما كانت يسيره، وإن الإنسان
    الذي يستطيع أن يكفَّ بصره عن الحرام سيجد في قلبه من الرَّوْح
    واللذة ما لا عهد له به . وفى الحديث "النظرة سهم مسموم من
    سهام إبليس من تركها من مخافتي أبدلته إيمانًا يجد له حلاوة في قلبه"
    وهذه لذة الطاعة، إذ إنك إذا صَرَفت بصرك ثم تذكرت
    أنك لم تصرفه إلا مراقبة لله، نشأ الإيمان ونشط في قلبك، وعلى
    العكس لو أرسلت طرفك وأتبعت نفسك هواها فإنك لا تدري
    عند أي مدى يقف بك تسلسل الرغبة،
    وقد قال شوقي:
    نظرةٌ فابتسامةٌ فسلامُ فكلامٌ فموعدٌ فلقاءُ

    فأعظم وصية يوصى بها الشاب وغير الشاب، أن يغض
    بصره عما حرم الله؛ لأن غض البصر يقطع الداء من أصله.
    وكم نعرف في تاريخ هذه الأمة من الناس الذين أطلقوا
    العنان لأعينهم، فرأوا هذه المشاهد والمناظر المؤثرة فمرضوا؛
    ومرضت قلوﺑﻬم، ومرضت أجسادهم، وخسروا -والعياذ بالله -
    دنياهم، أيضًا بسبب نظرة واحدة؛

    فالحذر الحذر من أن نستغل هذه النعمة التي أنعم الله تبارك وتعالى بها علينا وهي نعمة البصر فيما حرَّم علينا ونهانا
    عنها.





    العقبات التي يواجه الشاب المستقيم

    في طريقه إلى الله عز وجل



    إن الشاب الم ستقيم المهتدي إلى طريق الله تبارك وتعالى
    معرض لعقبات يواجهها في سبيله، وهذه العقبات على أنواع:


    النوع
    الأول: العقبات الذاتية:
    وهي العقبات التي تأتي من ذات الإنسان، ومنها -ما أشرنا
    إليه آنفا- كأن تسيطر عليه شهوة أو شبهة أو غير ذلك، وهذه
    علاجها بما ذكرنا.

    النوع
    الثاني: العقبات الخارجية:
    وهي التي تواجه الإنسان من خارجه، ومن أهم هذه العقبات
    أن يكون الوسط المحيط بالإنسان لا يساعده على الاستقامة
    والصلاح.

    مثل: أن يكون الإنسان في بيئة منحرفة، فيصبح حيثما ذهب
    أو جاء وجد المنكرات ووجد المعاصي التي تصدّه عن هذا
    الطريق، وتدعوه إلى طريق الرذيلة والانحراف، فيواجه الإنسان
    صعوبة في الاستقامة على هذا الطريق.
    وقد يكون الأمر أخطر من ذلك، وذلك كما لو كان
    الوسط القريب وبيئة الإنسان وبيته الذي يعيش فيه لا يعينه على الطاعة،
    وهنا يواجه الإنسان صعوبة كبيرة وبلا شك.
    ولكن هذا الأمر لي س بغريب فلقد كان أصحاب رسول الله
    صلى الله عليه وسلم يواجهون من أهليهم كل عنت ومشقة.
    ولو نظرنا إلى أنموذج من حياة أصحاب رسول الله صلى
    الله عليه وسلم لرأينا من ذلك العجب العجاب..
    انظر مثلا إلى "مصعب بن عمير " رضي الله عنه، وقد كان
    هذا الفتى أعطر شاب في مكة، وكان يعيش في بيت من بيوت
    الثراء والترف والبذخ، فكانت أمه تلبسه أحسن الثياب وتطعمه
    أحسن الطعام، وتطيبه بأنواع الطيب.
    فلما أسلم سلبته أمه ذلك كله، وأقسمت عليه أن يترك هذا الدين، أو لتفعلن به ولتفعلن، فلم يهِن له عزم ولم تلِن له قناة ،
    حتى اضطر هذا الشاب المن عَّم الذي لم يتعود حياة الشظف إلى أن
    يهاجر مع من هاجر من المسلمين إلى الحبشة، وهناك وجد من
    متاعب الطريق وشدة الغربة ما لم يكن له به عهد، ولكنه
    تحمل كل ذلك في ذات الله عز وجل.
    ثم هاجر هجرته الثانية إلى المدينة وعانى هناك من شظف
    العيش، وشدة الفقر ما لم يكن له به عهد.
    فلما قتل، كان حاله ما قال خبّاب بن الأرت - رضي الله
    عنه - فيما رواه البخاري في صحيحه يقول : "هاجرنا مع النبي
    صلى الله عليه وسلم نلتمس وجه الله، فوقع أجرنا على الله، فمنا
    من مات لم يأكل من أجره شيئا، منهم مصعب بن عمير، ومنا
    من أينعت له ثمرته، فهو يهدبها، قتل يوم أحد، فلم نجد ما نكفنه
    إلا بردة، إذا غطينا بها رأسه خرجت رجلاه، وإذا غطينا رجليه
    خرج رأسه، فأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نغطي رأسه،
    وأن نجعل على رجليه من الإذخر"( 1)
    هكذا مات هذا الشاب الصالح ولم يأكل من أجره شيئا.
    قال خبّاب رضي ا لله عنه ومنا من أينعت له ثمرته فهو
    يهدبها.
    ومثلما تحدث خبّاب - رضي الله عنه - تحدث عبد الرحمن
    بن عوف أيضا، فقد كان عبد الرحمن بن عوف من أغنياء
    الصحابة وأثريائهم وفي يوم من الأيام ُقدَّمت له مائدته وكان
    صائمًا فتذكَّر ما تذكر وقال : "قتل مصعب بن عمير، وكان
    خيرا مني، فلم يوجد له ما يكفن فيه إلا بردة، وقتل حمزة، أو
    رجل آخر، خير مني، فلم يوجد له ما يكفن فيه إلا بردة، لقد
    خشيت أن تكون عجلت لنا طيباتنا في حياتنا الدنيا، ثم جعل
    يبكي"( 2).فرفع طعامه ولم يأكل منه شيئًا .
    .( 1) رواه البخاري ( ١٢١٧ )
    .( 2) رواه البخاري ( ١٣١٩ )









    الابتلاء
    سُنَّة الله في المؤمنين


    والمقصود: أن كون الإنسان يواجه في ذات الله ما يواجه،
    ويلقى في سبيل الله ما يلقى ليس بالأمر الغريب، بل الغريب ألا
    يقع ذلك، ويحق لكل إنسان منا لا يجد أذى في سبيل الله أن
    يراجع إيمانه، فقد يكون في إيمانه ضعف، لأن الله عز وجل وضع
    لنا قاعدة في (القرآن الكريم ) أن المؤمن يُفتن، ويُبتلى، ويُمتحن، كما في قوله تعالى
    (أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ)
    سورة العنكبوت2-3


    نعم، الإيمان يمكن أن يَّدعيَه كل إنسان، ولكن المحكّ الذي

    يصدق عليه إيمان العبد أن يبتلى ويمتحن في ذات الله، فإن صبر
    فهذا علامة صدق إيمانه.
    وإن ضعُف أو وَهن أو تردد فهذا علامة ضعف إيمانه إن
    الابتلاء ليس مقصورًا على الايذاء الجسدي من أعداء ا لدين،
    ولكن الابتلاء للشاب قد يكون في صورة شهوة محرمة، أو مال حرام، أو إغراء منصب، أو إغواء صديق، أو سكر كأس،
    وإيمان المؤمن يمتحن أمام كل مشهد من هذه المشاهد (أتصبرون)، وبذا
    ابتلى بذلك أنبياء الله ورسله الصالحون من عباده، فقيل ليوسف
    ( هيت لك) ولشعيب( لولا رهطك لرجمناك )، ولمحمد صلى الله عليه وسلم
    ( ان كنت تريد ملكًا ملكناك)، ولكعب بن مالك (الحق بنا نواسك).







    صلاح الشباب



    ليس بغريب أن يهتدي الشيخ؛ لأنه قد كبر وأسن وعرف
    قرب الأجل؛ فهو يستعد لآخرته، ويستعد للموت وما بعد
    الموت، ولكن صلاح الشاب مع وجود القوة ، وثورة الشهوة ،
    وطول الأمل هو العجب ، ولذلك يعجب الله تبارك وتعالى منه
    ويحبه، وفي الحديث"إن الله عز وجل ليعجب من الشاب ليست له صبوة ( 1)"
    فمن واجبنا أن نحب ما يحبه الله، وأن نحرص عليه،
    وأن ندرك أن من مسئوليتنا أن نشجع كل شاب رأينا فيه ما
    يدعو إلى الإصلاح.
    وإننا نرى بحمد الله في مشارق الأرض ومغاربها توجها إلى
    الله تعالى، ففي كل بلد من بلاد المسلمين ترى عددا كبيرا من
    الشباب وقد صلحوا واستقام أمرهم، وهذه من البشارات التي

    (1)أخرجه أحمد ( ١٦٧٣١) والصبوة : مصدر صبا يصبو صبوة وصبوا أي مال إلى الجهل والفتوة

    بشر بها الرسول صلى الله عليه وسلم؛ ففي الحديث المتواتر الذي
    روي عن أكثر من واحد وعشرين من أصحاب رسول الله صلى
    الله عليه وسلم أنه قال : "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على
    الحق لا يضرهم من خذلهم . حتى يأتي أمر الله وهم كذلك " (1)
    وفى لفظ : "لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم إلا ما أصاﺑﻬم
    من اللأواء "( 2) يعني: لا يضرهم خلاف المخالفين ولا عناد
    المعاندين ولا خذلان الخاذلين، وإن كانت اللأواء تصيبهم، يعني
    الشدة، كما تصيب غيرهم.
    وهذه بشارة نبوية أن هذه الأرض لا يمكن أن تخلو من قوم
    صالحين، يقيمون هذا الدين، ويرفعون هذه الملة ويكونون حجة
    لله تبارك وتعالى على عباده : "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين،
    حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون"( 3) إﻧﻬم ليسوا قلة وليسوا أفرادًا

    مشتتين، لا، بل هم قوم ظاهرون لهم قوة ولهم تأثير، يأمرون
    بالمعروف وينهون عن المنكر ويؤمنون بالله، لا يضرهم من خذلهم
    ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك . وهؤلاء هم
    الذين وعدهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالجنة فقد قال في
    الحديث الصحيح عن أبي هريرة مرفوعا "افترقت اليهود على
    إحدى وسبعين فرقة فواحدة في الجنة وسبعون في النار،
    وافترقت والنصارى على ثنتين وسبعين فرقة فإحدى وسبعون
    في النار وواحدة في الجنة، والذي نفس محمد بيده لتفترقن أمتي
    على ثلاث وسبعين فرقة واحدة في ا لجنة وثنتان وسبعون في النار قيل يا رسول الله من هم؟ قال: الجماعة

    ووعد الرسول صلى الله عليه وسلم لهؤلاء بأن يُظهر الله
    الدين على أيديهم فقال في الحديث الصحيح الذي رواه أبو داود
    عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
    "إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مئة سنة من يجدد لها
    دينها
    وقال العلماء : إن (مَن) في هذا الحديث لا تعني فردًا واحدًا
    بالضرورة، بل قد يكون اﻟﻤﺠدد فردًا، وقد يكونون أفرادًا كثيرين،
    منتشرين في أنحاء الأرض، منهم من يجدد أمر هذه الأمة بالعلم،
    ومنهم من يجدده بالعمل، ومنهم من يجدده بالجهاد، ومنهم من
    يجدده بغير ذلك من الأمور التي يحتاج إليها المسلمون.
    فمن واجبنا أن ندرك أن إقبال الشباب على الاستقامة هو
    مقتضى وعد الله ووعد رسوله صلى الله عليه وسلم، فهل نشجع
    هذا النشء الذي يتوجه إلى الله عز وجل ونكون عونا له، ونفرح به،
    وندعو الله سبحانه وتعالى له بالتثبيت والتوفيق والسداد؟ هل
    نكون ممن استجاب لأمر الله سبحانه وتعالى في قوله
    (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَاب ِ)سورة المائده2

    ( 1) رواه مسلم ( ١٩٢٠ )
    (2) قال الهيثمي في اﻟﻤﺠمع (7\288) رواه الطبراني عن أبي أمامة ورجاله ثقات.
    .( 3) رواه البخاري ( ٦٨٨١ )





    موقف الشباب من المنكرات



    أما موقف الشباب من المنكرات التي تواجهه في حياته، فإن
    الشاب يجب أن يتذرع بالصبر والحكمة؛ والله تبارك وتعالى قال
    ( يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُو الأَلْبَابِ)
    سورة البقره(269)

    والرسول صلى الله عليه وسلم يقول : "إن الرِّفْقَ لا
    يكون في شيءٍ إلا زانه ولا يترع من شيءٍ إلا شانه "
    والإنسان يُدرِك بالرفق ما لا يدرك بالشدة، فعليه أن يكون رفيقًا
    لينًا مع أهله، وأبويه، وإخوانه، وجيرانه وزملائه، يقول كلمة
    الحق ﺑﻬذا الرفق، فكلمة الحق لا يمكن أن تضيع أبدا،ً فهي مثل
    البذرة التي يلقيها الإنسان في الأرض ثم يطمرها التراب وينساها
    صاحبها، لكن يأتي المطر بعد حين فيسقيها؛ فتنبت - بإذن الله-.
    وهكذا كلمة الحق الهادية الرشيدة تؤتي أكلها ولو بعد حين،

    واجعلها مقرونة باللين والكلمة الطيبة والابتسامة . فالرسول صلى
    الله عليه وسلم يقول: "تبسُّمك في وجه أخيك لك صدقة"
    كما أن من واجب الشاب ألا يكون سلبيًا تجاه المنكرات
    التي يجدها، وكثيرًا ما نسمع بعض الناس يقول : قد كثرت
    المنكرات وشاعت وعمَّت، ولا يَدَ لي فيها، ولا أستطيع أن أغيِّر
    منها شيئ ا. فنقول: إن كل إنسان - حتى لو كان لا يستطيع
    الكلام- بإمكانه أن يغير بقدر ما يستطيع ولا يكلف الله نفسا إلا
    وسعها.
    وأول آثار النهي عن المنكر، أثره على نفس اُلمنْكِر؛ لأنك إذا
    رأيت المنكر وسكت عنه مرة بعد أخرى استسلمت له نفسك
    واستساغه قلبُك، حتى لا يعدّ منكرًا عندك، ولذلك قال الرسول
    صلى الله عليه وسلم "ومن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف
    الإيمانيعني: من رأى المنكر، ولم ينكره قلبه، فهو أقرب ألا
    يكون في قلبه من الإيمان
    فالمؤمن لا بد أن يغير المنكر - ولو بقلبه - و هذا التغيير
    الموجود في القلب يمكن للإنسان أن يلقيه بالأسلوب المناسب،
    فإذا رأيت على إنسان معصية - ولو كانت مما شاع وذاع في
    اﻟﻤﺠتمع - فألق كلمة طيبة، بالأسلوب الطيب، ثم اتركها، وربما
    تقول إنه لن يستجيب لي، ونقول سيأتي من الغد إنسان آخر
    فيقول مثل هذه الكلمة، ويأتي بعد شهر إنسان ثالث فيقول مثل
    هذه الكلمة، حتى يستيقظ قلب هذا الإنسان، ويقول : كل الناس
    أمروني بالخير، أنا مسؤول ومحاسب مثلهم، وهنا يستيقظ قلبه
    ويقلع بإذن الله عن المنكر.
    ولو افتُرِضَ أنَّ هذا لم يقع نقول : أنت أيها المنكر برئت
    ذمتك، وتعودت أن تكون إيجابيًا في أمور الخير، مؤَثرًا، وعودت
    نفسك الإنكار، وهذا - بحد ذاته – كافٍ، والله سبحانه تعالى لا
    يسألك عن النتائج، إنما يسألك عن الأعمال



    في ختام هذه الرسالة أسأل الله سبحانه وتعالى أن يهدي
    شباب المسلمين، وأن يأخذ بأيدينا وأيديهم إلى ما يحبّ ويرضى
    وأن يكتب على أيديهم الخير لهذه الأمة في مشارق الأرض
    ومغارﺑﻬا، وأن يهدينا جميعا سواء السبيل وأن يصلح حالنا ومآلنا،
    وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله
    وأصحابه أجمعين.



  2. #2
    هكر متميز Array الصورة الرمزية عبدالله97
    تاريخ التسجيل
    Dec 2012
    الدولة
    ***عبدالله العراقي ***
    المشاركات
    1,330

    افتراضي رد: رسالة الى الشباب المسلم في الحياة

    مشكوووووور يعطيك العافية


  3. #3
    هكر مجتهد Array الصورة الرمزية khalid11
    تاريخ التسجيل
    Jun 2012
    الدولة
    KSA
    المشاركات
    322

    افتراضي رد: رسالة الى الشباب المسلم في الحياة

    بارك الله فيك .



  4. #4
    هكر مبتديء Array الصورة الرمزية silver_ghost_1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    الدولة
    الاردن
    المشاركات
    61

    افتراضي رد: رسالة الى الشباب المسلم في الحياة

    مشكور ع الردود بارك الله فيكم


  5. #5
    :: مشرف قسم الباك تراك :: Array الصورة الرمزية يارب رحمتك
    تاريخ التسجيل
    May 2012
    الدولة
    روح العرب
    المشاركات
    1,147

    افتراضي رد: رسالة الى الشباب المسلم في الحياة

    بارك الله فيك وجعلة فى ميزان حسناتك ولكن تعلم دايما ان تكون مواضيعك صغيرة حتى يستطيع البعض قراتها

    هذا مجرد رائ بالتوفيق عزيزى


  6. #6
    محظور Array
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    الدولة
    طنجة - المغرب
    المشاركات
    379

    افتراضي رد: رسالة الى الشباب المسلم في الحياة

    جزاك الله خيرا أخي



  7. #7
    هكر متميز Array الصورة الرمزية Š~ ĐáŅ†Э~ Ŷ
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    الدولة
    سًَـــَـًـَـŚỲŖїДـــًــوّريـَـًـآ
    المشاركات
    1,231

    افتراضي رد: رسالة الى الشباب المسلم في الحياة

    بارك الله فيك اخي الكريم


  8. #8
    هكر مبتديء Array الصورة الرمزية Eng.Ahmed Taj Elsir
    تاريخ التسجيل
    Dec 2012
    المشاركات
    48

    افتراضي رد: رسالة الى الشباب المسلم في الحياة



  9. #9
    هكر متألق Array الصورة الرمزية سارة الغامدي
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    6,473

    افتراضي رد: رسالة الى الشباب المسلم في الحياة

    بآرك الله فيك
    يعطيك العآفية



  10. #10
    هكر متألق Array الصورة الرمزية brader
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    الدولة
    ☆ القلب ☆
    المشاركات
    4,831

    افتراضي رد: رسالة الى الشباب المسلم في الحياة



صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. منقول للافادة : لماذا يفتقد الشباب المسلم القدوة ...
    بواسطة brader في المنتدى المنتدى إلاسلامي
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 11-20-2012, 04:16 PM
  2. اخواني المسلم عون لاخيه المسلم
    بواسطة adam1 في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 10-29-2010, 02:30 PM
  3. وقفة مع قوله صلى الله عليه وسلم : المسلم أخو المسلم
    بواسطة القبطان فايروس في المنتدى المنتدى إلاسلامي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-24-2010, 10:25 PM
  4. حب الشباب،ظهور حب الشباب،علاج حب الشباب
    بواسطة freecourse في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 11-23-2009, 07:35 PM

وجد الزوار هذه الصفحة بالبحث عن:

قالوا عن الشباب المسلم

ابتسامة إغراء

المسلم أخو المسلم

العاب wwwdo3

رسالة الى شباب المسلمين

رسالة الى الشباب المسلم

شعر في رسالة المسلم في الحياة

المفضلات

أذونات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •