أعياد الميلاد .. هي المناسبة الرئيسية المنتظرة لعدد من الدول المسيحية في أنحاء العالم, وهي بطبيعة الحال من أطول الإجازات التي تعطى للموظفين والعاملين والطلاب في للإحتفال بمناسبة دينية تخص المسيحيين وتهمهم كثيرا ..
السؤال الكبير والمحير هنا .. إذا كان المحتفى به هو مولد نبي جاء لك ينشر الخير والبر والتسامح والأخلاق والقيم والإنظباط السلوكي والرقي البشري والتفوق الحضاري والنهضة الفكرية والسمو الإنساني بين الناس ويصلهم بخالقهم ومولاهم سبحانه وتعالى ويرتقي بهم من مراتع الجهل الى العلم , ومن مستنعات الضياع إلى حدائق الهدى , ومن هوان التخبط إلى عز الثبات ومن حجيم الضيق إلى نعيم السعة , فلماذا انحط العالم المادي الى هذه الدرجة حيث تنقلب هذه المناسبة إلى مهرجان للخمر والسفه والتباهي بالفسق والفجور والانحلال بكل صوره وألوانه الذي لا يعقله عاقل ولا يقره حكيم ..

إنه احتفال بمولد نبي , ولكنه في الحانات والبارات والديسكوات الصاخبة !!
هل يعي هؤلاء ماهو قدر من يحتفون به وماهي منزلته ؟؟
هل يعرفوا رسالته ومغزى بعثته وثمن تضحايته ؟؟

أم أن قيمة عيسى عليه السلام لا تتعدى كونها إجازة تقرع فيها الكؤوس وتعانق فيها الغواني ويتعرى فيها الجميع وتسافر فيها الجموع للسياحة والاستجمام ويستمر المجون والجنون حتى تعود الحياة الى حالتها الطبيعية يعد انقضاء الإجازة فيكون هناك مناسبة أخرى قادمة يتكرر فيها السيناريو الصارخ بكل أركانه !!
إنه ولاشك لأحد صور الانحطاط الاخلاقي والقيمي الذي نراه الآن في عالم أقل ما يقال عنه أنه يخدع نفسه بامتياز ومع مرتبة الشرف الأولى !!

عالم يهجم على القشور .. ويهرب عن اللب ..
يخطف اللذة العابرة .. ويفشل في عبور اللذة إلى كامل حياته

يبحث عن أي مناسبة لك يتباهى بها بحريته المزورة حيث يكون الانسان كائن اخر غير الانسان
خلق للهو واللعب والهزل والمجون ليس إلا !!
فأصبحت هذه المناسبة لا تعدوا كونها مبارات في الفوضى الخلاقّة !!
إنه العالم الأول كما نعتقد , الذي لو دخل جحر ضب لدخلناه ..
ولكن السؤال الأصعب هنا هو كيف لنا نحن ان نكون كالعبة في مسرح العرائس بلا عقل أو مبادئ شخصية اعتبارية مستقله , نجاري هذا الجو العام و تلك العناوين والمظاهر وننزلق في هذه المناسبات ونحن نعلم ان عيسى نبي مكرم ل يمكن الاحتفال بميلاده بهذا الشكل المقزز والساذج .

دعوة للتفكر حتى التدبر .. والى التدبر قبل التقهقر !!
والسلام عليك ياعيسى يوم ولدت ويوم تموت ويوم تبعث حيا .