اشترك في قناتنا ليصلك جديدنا

اشترك في قناتنا على اليوتيوب ليصلك جديدنا

كذلك الاعجاب بصفحتنا على الفيسبوك

سلسلة أشــهر جـواسـيـس التــاريـخ

سلسلة أشــهر جـواسـيـس التــاريـخ


النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: سلسلة أشــهر جـواسـيـس التــاريـخ

  1. #1
    هكر مبتديء Array
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    المشاركات
    2

    افتراضي سلسلة أشــهر جـواسـيـس التــاريـخ



    بسم الله الرحمن الرحيم




    الجاسوســـــيه :




    تُعدّ الجاسوسية مهنة من أقدم المهن التي مارسها الإنسان داخل مجتمعات البشرية المنظمة
    منذ فجر الخليقة .. وقد مثلت ممارستها بالنسبة له ضرورة ملحة تدفعه إليها غريزته
    الفطرية للحصول على المعرفة ومحاولة استقراء المجهول وكشف أسراره التي قد تشكل
    خطراً يترصد به في المستقبل .. ولذلك تنوعت طرق التجسس ووسائله بدءاً من الاعتماد
    على الحواس المجردة ، والحيل البدائية ، والتقديرات التخمينية ، والانتهاء بالثورة
    التكنولوجية في ميدان الاتصالات والمعلومات .. وعلى مر العصور ظهر ملايين من
    الجواسيس ، لكن قلة منهم هم الذين استطاعوا أن يحفروا أسماءهم في ذاكرة التاريخ ، بما
    تمتعوا من سمات شخصية فريدة أهلتهم لأن يلعبوا أدواراً بالغة التأثير في حياة العديد من
    الأمم والشعوب ..

    وهنا في هذا القسم سنستعرض لكم أحداث لم يعرفها أكثركم من قبل .. والتي ستمضون في
    مغامراتها المثيرة والممتعة عبر دهاليزها الغامضة ، لتتعرفوا على أدق التفاصيل
    والاسرار في حياة أشهر الجواسيس والخونة من خلال العمليات التي قاموا بها ..



    أول عملية تجسس في التاريخ - مخابرات الفراعنة - :

    مارس الإنسان التجسس منذ فجر الخليقة .. استخدمه في الاستدلال على أماكن الصيد
    الوفير، والثمر الكثير ، والماء الغزير ، والمأوى الأمين ، الذي يحميه من عوادي الطبيعة
    والوحوش والبشر ، وتختلف شدة ممارسة التجسس بين مجتمع وآخر حسب نوع الأعراف
    والتقاليد ، والعادات السائدة ، فنراه على سبيل المثال سمة ثابتة عند اليابانيين ، حتى أن
    الجار يتجسس على جاره بلا حرج ، فالتجسس جزء من حياتهم العادية داخل وخارج بلادهم
    ، كما أن الشعب الياباني يؤمن بأن العمل في مجال المخابرات خدمة نبيلة ، في حين أن
    معظم شعوب العالم تعاف هذه المهنة ، التي لا غنى عنها في الدولة المعاصرة ، حتى تقوم
    بمسئولياتها . فلا يكفي أن تكون الدولة كاملة الاستعداد للحرب في وقت السلم ، بل لابد لها
    من معلومات سريعة كافية لتحمي نفسها ، وتحقق أهدافها في المعترك الدولي .
    لقد أصبح جهاز المخابرات هو الضمان الأساسي للاستقلال الوطني ، كما أن غياب جهاز
    مخابرات قوي يمنى القوات العسكرية بالفشل في الحصول على إنذار سريع ، كما أن
    اختراق الجواسيس لصفوف العدو يسهل هزيمته .
    ولعل هذه الغاية هي التي أوعزت إلى الملك ( تحتمس الثالث ) فرعون مصر بتنظيم
    أول جهاز منظم للمخابرات عرفه العالم .
    طال حصار جيش ( تحتمس الثالث ) لمدينة ( يافا ) ولم تستسلم ! عبثا حاول فتح ثغرة في
    الأسوار .. وخطرت له فكرة إدخال فرقة من جنده إلى المدينة المحاصرة ، يشيعون فيها
    الفوضى والارتباك ، ويفتحون ما يمكنهم من أبواب .. لكن كيف يدخل جنده ؟؟.
    إهتدى إلى فكرة عجيبة ، شرحها لأحد ضباطه واسمه ( توت ) ، فأعد 200 جندي داخل
    أكياس الدقيق ، وشحنها على ظهر سفينة اتجهت بالجند وقائدهم إلى ميناء ( يافا ) التي
    حاصرتها الجيوش المصرية ، وهناك تمكنوا من دخول المدينة وتسليمها إلى
    المحاصرين .. وبدأ منذ ذلك الوقت تنظيم إدارات المخابرات في مصر والعالم كله .
    ويذكر المؤرخون أن سجلات قدماء المصريين تشير إلى قيامهم بأعمال عظيمة في مجال
    المخابرات ، لكنها تعرضت للضعف في بعض العهود ، كما حدث في عهد ( منفتاح )
    وإلا لما حدث رحيل اليهود من مصر في غفلة من فرعون .
    وتجدر الإشارة إلى أن ( تحتمس الثالث ) غير فخور بأنه رائد الجاسوسية ، فكان يشعر
    دائماً بقدر من الضعة في التجسس والتلصص ولو على الأعداء ، وكأنه كان يعتبره ترصداً
    في الظلام أو طعناً في الظهر ، ولو كان ضد الأعداء ، مما جعله يسجل بخط هيروغليفي
    واضح على جدران المعابد والآثار التي تركها – كل أعماله ، من بناء المدن ، ومخازن
    الغلال للشعب ،
    وحروبه ، أما إنشاء المخابرات فقد أمر بكتابته بخط ثانوي ، وأخفاه تحت اسم ( العلم
    السري ) مفضلاً أن يذكره التاريخ بمنجزاته العمرانية والحربية والإدارية ، وما أداه من
    أجل رفاهية شعبه ، دون الإشارة إلى براعته في وضع أسس الجاسوسيه





    ايــلــي كـــوهـيـــن

    الياهو بن شاؤول كوهين يهودي من اصل سوري حلبي، ‏ولد بالإسكندرية التى هاجر اليها
    احد اجداده سنة 1924. وفي عام 1944 انضم ايلي كوهين الى منظمة الشباب
    اليهودي الصهيوني في الإسكندرية وبدا متحمسا للسياسة الصهيونية وسياستها العدوانية
    على البلاد العربية،‏ وفي سنة‏ وبعد حرب 1948 اخذ يدعو مع غيره من اعضاء المنظمة
    لهجرة اليهود المصريين الى فلسطين وبالفعل في عام 1949‏ هاجر أبواه وثلاثة من
    أشقاءه إلي إسرائيل بينما تخلف هو في الإسكندرية ‏.‏وقبل ان يهاجر الى اسرائيل عمل تحت
    قيادة (إبراهام دار) وهو أحد كبار الجواسيس الإسرائيليين الذي وصل إلى مصر ليباشر
    دوره في التجسس ومساعدة اليهود علي الهجرة وتجنيد العملاء‏،‏ واتخذ الجاسوس اسم
    ( جون دارلينج‏) وشكل شبكة للمخابرات الإسرائيلية بمصر نفذت سلسلة من التفجيرات
    ببعض المنشأت الأمريكية في القاهرة والإسكندرية‏ بهدف افساد العلاقة بين مصر
    والولايات المتحدة الأمريكية و في عام 1954 تم إلقاء القبض على أفراد الشبكة في
    فضيحة كبرى عرفت حينها بفضيحة (لافون)، وبعد انتهاء عمليات التحقيق‏ كان أيلي
    كوهين قد تمكن من إقناع المحققين ببراءة صفحته إلي أن خرج من مصر‏ عام 1955‏

    حيث التحق هناك بالوحدة رقم ‏131‏ بجهاز أمان لمخابرات جيش الدفاع الإسرائيلي‏ ثم
    أعيد إلي مصر‏ ولكنه كان تحت عيون المخابرات المصرية‏ التي لم تنس ماضيه فاعتقلته
    مع بدء العدوان الثلاثي ضد مصر في أكتوبر ‏1956.‏


    وبعد الإفراج عنه هاجر إلي إسرائيل عام 1957‏,‏ حيث استقر به المقام محاسبا في بعض
    الشركات‏,‏ وانقطعت صلته مع "أمان" لفترة من الوقت‏,‏ ولكنها استؤنفت عندما طرد من
    عمله‏ وعمل لفترة كمترجم في وزارة الدفاع الإسرائيلية ولما ضاق به الحال استقال
    وتزوج من يهودية من أصل مغربي عام 1959.
    أكتشــــافـــه

    وقد رأت المخابرات الإسرائيلية في ايلي كوهين مشروع جاسوس جيد فتم إعداده في البداية
    لكي يعمل في مصر‏,‏ ولكن الخطة ما لبثت أن عدلت‏,‏ ورأي أن أنسب مجال لنشاطه
    التجسسي هو دمشق‏.‏ وبدأ الإعداد الدقيق لكي يقوم بدوره الجديد‏,‏ ولم تكن هناك صعوبة في
    تدريبه علي التكلم باللهجة السورية‏,‏ لأنه كان يجيد العربية بحكم نشأته في الأسكندريه.
    ورتبت له المخابرات الإسرائيلية قصة ملفقه يبدو بها مسلما يحمل اسم (كامل أمين ثابت)
    هاجر وعائلته الى لاسكندرية ثم سافر عمه الى الارجنتين عام 1946 حيث لحق به كامل
    وعائلته عام 1947 وفي عام 1952 توفى والده في الارجنتين بالسكتة القلبية كما
    توفيت والدته بعد ستة اشهر وبقى كامل وحده هناك يعمل في تجارة
    الأقمشة.
    تــــدريبـــــه

    وتم تدريبه على كيفية استخدام اجهزة الارسال والاستقبال اللاسلكي والكتابة بالحبر السري
    كما راح يدرس في الوقت نفسه كل اخبار سوريا ويحفظ اسماء رجالها السياسيين
    والبارزين في عالم الاقتصاد والتجارة. مع تعليمه اصول الايات القرآنية وتعاليم الدين
    الإسلامي.
    وفي‏ 3‏ فبراير ‏1961‏ غادر ايلي كوهين إسرائيل إلي زيوريخ‏,‏ ومنها حجز تذكرة سفر
    إلي العاصمة التشيلية سنتياجو باسم كامل أمين ثابت‏,‏ ولكنه تخلف في بيونس ايرس حيث
    كانت هناك تسهيلات معدة سلفا لكي يدخل الأرجنتين بدون تدقيق في شخصيته الجديدة‏.‏

    وفي الارجنتين استقبله عميل اسرائيلي يحمل اسم( ابراهام) حيث نصحه بتعلم اللغة
    الاسبانية حتى لا يفتضح امره وبالفعل تعلم كوهين اللغة الاسبانية وكان ابراهام يمده بالمال
    ويطلعه على كل ما يجب ان يعرفه لكي ينجح في مهمته. وبمساعدة بعض العملاء تم
    تعيين كوهين في شركة للنقل وظل كوهين لمدة تقترب من العام يبني وجوده في العاصمة
    الأرجنتينية كرجل أعمال سوري ناجح‏ فكون لنفسه هوية لا يرقى إليها الشك,‏ واكتسب
    وضعا متميزا لدي الجالية العربية في الأرجنتين‏,‏ باعتباره قوميا سوريا شديد الحماس
    لوطنه وأصبح شخصية مرموقة في
    كل ندوات العرب واحتفالاتهم‏،‏ وسهل له ذلك إقامة صداقات وطيدة مع الدبلوماسيين
    السوريين وبالذات مع الملحق العسكري بالسفارة السورية‏,‏ العقيد أمين الحافظ.
    وخلال المآدب الفاخرة التي اعتاد كوهين أو كامل أمين ثابت إقامتها في كل مناسبة وغير
    مناسبة‏,‏ ليكون الدبلوماسيون السوريون علي رأس الضيوف‏,‏ لم يكن يخفي حنينه إلي
    الوطن الحبيب‏,‏ ورغبته في زيارة دمشق‏ لذلك لم يكن غريبا ان يرحل اليها بعد ان وصلته
    الاشارة من المخابرات الاسرائيلية ووصل اليها بالفعل في يناير ‏1962 حاملا معه الآت
    دقيقية للتجسس,‏ ومزودا بعدد غير قليل من التوصيات الرسمية وغير الرسمية لأكبر عدد

    من الشخصيات المهمة في سوريا‏,‏ مع الإشادة بنوع خاص إلي الروح الوطنية العالية التي
    يتميز بها‏,‏ والتي تستحق أن يكون محل ترحيب واهتمام من المسئولين في سوريا‏.‏
    وبالطبع‏,‏ لم يفت كوهين أن يمر علي تل أبيب قبل وصوله إلي دمشق‏,‏ ولكن ذلك تطلب
    منه القيام بدورة واسعة بين عواصم أوروبا قبل أن ينزل في مطار دمشق وسط
    هالة من الترحيب والاحتفال‏.‏

    بـــــدايــــة نشــــــاطـــه

    و أعلن الجاسوس انه قرر تصفية كل أعماله العالقة في الأرجنتين ليظل في دمشق مدعيا
    الحب لوطن لم ينتمي اليه يوما. ايلي كوهين وبعد أقل من شهرين من استقراره في
    دمشق‏,‏ تلقت أجهزة الاستقبال في أمان أولي رسائله التجسسية التي لم تنقطع علي مدي ما
    يقرب من ثلاث سنوات‏,‏ بمعدل رسالتين علي الأقل كل أسبوع‏.‏

    وفي الشهور الأولي تمكن كوهين أو كامل من إقامة شبكة واسعة من العلاقات المهمة‏‏ مع
    ضباط الجيش و المسئولين الحربيين‏.‏وكان من الأمور المعتادة أن يقوم بزيارة أصدقائه في
    مقار عملهم‏,‏ ولم يكن مستهجنا أن يتحدثوا معه بحرية عن تكتيكاتهم في حالة نشوب
    الحرب مع إسرائيل‏,‏ وأن يجيبوا بدقة علي أي سؤال فني يتعلق بطائرات الميج أو
    السوخوي‏,‏ أو الغواصات التي وصلت حديثا من الاتحاد السوفيتي أو الفرق بين الدبابة تي
    ـ‏52‏ وتي ـ‏54‏... الخ من أمور كانت محل اهتمامه كجاسوس. وبالطبع كانت هذه
    لمعلومات تصل أولا بأول إلي إسرائيل‏,‏ ومعها قوائم بأسماء و تحركات الضباط السوريين
    بين مختلف المواقع والوحدات‏.‏ وفي سبتمبر‏1962‏ صحبه أحد أصدقائه في جولة داخل
    التحصينات الدفاعية بمرتفعات الجولان‏..‏ وقد تمكن من تصوير جميع التحصينات
    بواسطة آلة التصوير الدقيقة المثبتة في ساعة يده‏,‏ وهي احدي ثمار التعاون الوثيق بين
    المخابرات الإسرائيلية والأمريكية. ومع أن صور هذه المواقع سبق أن تزودت بها إسرائيل
    عن طريق وسائل الاستطلاع الجوي الأمريكية‏,‏ إلا أن مطابقتها علي رسائل كوهين كانت
    لها أهمية خاصة‏ سواء من حيث تأكيد صحتها‏,‏ أو من حيث الثقة في مدي قدرات
    الجاسوس الإسرائيلي‏.‏ وفي عام ‏1964,‏ عقب ضم جهاز أمان إلي الموساد‏,‏ زود كوهين
    قادته في تل أبيب بتفصيلات وافية للخطط الدفاعية السورية في منطقة القنيطرة‏,‏ وفي
    تقرير آخر أبلغهم بوصول صفقة دبابات روسية من طراز تي ـ‏54,‏ وأماكن توزيعها‏,‏
    وكذلك
    تفاصيل الخطة السورية التي أعدت بمعرفة الخبراء الروس لاجتياح الجزء الشمالي من
    إسرائيل في حالة نشوب الحرب‏.‏ وازداد نجاح ايلي كوهين خاصة مع بإغداقه الأموال على
    حزب البعث وتجمعت حوله السلطه واقترب من ان يرشح رئيسا للحزب او للوزراء!.
    نهـــايتـــه

    وهناك اكثر من رواية حول سقوط ايلي كوهين نجم المجتمع السوري لكن الرواية الأصح
    هي تلك التى يذكرها رفعت الجمال الجاسوس المصري الشهير بنفسه.. <(... شاهدته
    مره في سهرة عائلية حضرها مسئولون في الموساد وعرفوني به انه رجل اعمال اسرائيلي
    في امريكا ويغدق على اسرائيل بالتبرعات المالية.. ولم يكن هناك اى مجال للشك في
    الصديق اليهودي الغني، وكنت على علاقة صداقة مع طبيبة شابه من اصل مغربي اسمها
    (ليلى) وفي زيارة لها بمنزلها شاهدت صورة صديقنا اليهودي الغني مع امرأة جميلة
    وطفلين فسألتها من هذا؟ قالت انه ايلي كوهين زوج شقيقتي ناديا وهو باحث في وزارة
    الدفاع وموفد للعمل في بعض السفارات الإسرائيلية في الخارج، .. لم تغب المعلومة عن
    ذهني كما انها لم تكن على قدر كبير من الأهمية العاجلة، وفي أكتوبر عام 1964 كنت
    في رحلة عمل للاتفاق على افواج سياحية في روما وفق تعلمات المخابرات المصرية وفي
    الشركة السياحية وجدت بعض المجلات والصحف ووقعت عيناي على صورة ايلي
    كوهين فقرأت المكتوب أسفل الصورة، (الفريق اول على عامر والوفد المرافق له بصحبة
    القادة العسكريين في سوريا والعضو القيادي لحزب البعث العربي الإشتراكي كامل امين
    ثابت) وكان كامل هذا هو ايلي كوهين الذي سهرت معه في اسرائيل وتجمعت الخيوط في
    عقلي فحصلت على نسخة من هذه الجريدة اللبنانية من محل بيع الصحف بالفندق وفي
    المساء التقيت مع (قلب الأسد) محمد نسيم رجل المهام الصعبة في المخابرات المصرية
    وسألته هل يسمح لي ان اعمل خارج نطاق إسرائيل؟

    فنظر لي بعيون ثاقبة..
    - ماذا ؟
    - قلت: خارج اسرائيل.
    - قال: اوضح.
    - قلت: كامل امين ثابت احد قيادات حزب البعث السوري هو ايلي كوهين
    الاسرائيلي مزروع في سوريا واخشى ان يتولى هناك منصبا كبيرا.
    - قال: ما هي ادلتك؟
    - قلت: هذه الصورة ولقائي معه في تل ابيب ثم ان صديقة لي اعترفت انه يعمل في
    جيش الدفاع.
    ابتسم قلب الأسد واوهمني انه يعرف هذه المعلومة فأصبت بإحباط شديد ثم اقترب من
    النافذة وعاد فجأة واقترب مني وقال..
    - لو صدقت توقعاتك يا رفعت لسجلنا هذا بإسمك ضمن الأعمال النادرة في ملفات
    المخابرات المصرية....)
    وعقب هذا اللقاء طار رجال المخابرات المصرية شرقا وغربا للتأكد من المعلومة وفي
    مكتب مدير المخابرات في ذلك الوقت السيد صلاح نصر تجمعت الحقائق وقابل مدير
    المخابرات الرئيس جمال عبد الناصر ثم طار في نفس الليلة بطائرة خاصة الى دمشق
    حاملا ملفا ضخما وخاصا الى الرئيس السوري أمين حافظ. وتم القبض على ايلي كوهين
    وسط دهشة الجميع واعدم هناك في 18 مايو 1965




    " أبـــــرز جــــــواسـيـس التـــــاريــــــخ "


    (ولـفــــــــانـــــــج لــــــوتـــــز)

    ولد ولفجانج لوتز في ألمانيا عام 1921 لأسرة يهودية، والده مخرج مسرحي ووالدته
    ممثلة وكل منهما لم يشعر بأية ارتباطات دينية ولهذا فإن والدته لم تقم حتى بختانه واتضح
    فيما بعد أن هذا الأمر سيلعب دوراً بارزاً في تغطية عمله كجاسوس لصالح “إسرائيل”.


    انفصل والداه عام 1931 وفي عام 1933 عشية صعود هتلر إلى السلطة في ألمانيا
    هاجرت والدته إلى فلسطين وأخذت معها ابنها وعملت هناك في مسرح بتل أبيب في حين
    التحق ولفجانج بمدرسة بين شمين الاستيطانية وغير اسمه إلى زائيف جور اريح حيث
    كان زائيف هو الاسم العبري لاسم ولف أي الذئب ومع مرور الوقت أصبح خبيراً في
    ركوب الخيل وبعد عدة سنوات قبل أن يتم عامه الخامس عشر انضم إلى منظمة الهجانا
    الأمنية الاستخبارية. وكانت من بين مهامه حراسة الحافلات المدرعة التي تحمل ما تحتاجه
    مدرسة بين شمين التي كان يحيط بها العديد من القرى والمدن الفلسطينية الرافضة للوجود
    الصهيوني في أرض فلسطين.
    في عام 1939 اندلعت الحرب العالمية الثانية وبما أن لوتز كان يتحدث الألمانية
    والإنجليزية ببراعة إضافة إلى العبرية والعربية رأت القوات الانجليزية أنه سيكون عوناً
    كبيراً لها وتم تجنيده وأرسل إلى مصر وظل هناك طيلة فترة الحرب وكانت مهامه
    الأساسية تتضمن التحقيق مع أسرى الحرب الألمان هناك حيث كانت مهارته في استخدام
    اللغة الألمانية عوناً كبيراً له.
    بداية القصه

    عقب الحرب عاد إلى فلسطين وشارك في عمليات تهريب الأسلحة لمنظمة الهجانا وعندما
    أعلنت دولة “إسرائيل” في مايو/أيار 1948 خدم لوتز كملازم أول في قوات الدفاع
    “الإسرائيلية” ولعب ادواراً مختلفة في تنفيذ أكثر العمليات وحشية في الأراضي
    الفلسطينية، وبقي في الجيش بعد الحرب وفي عام 1956 رقي إلى رتبة لواء وقاد عملية
    “إسرائيلية” ضد القوات المصرية في سيناء في عملية أطلق عليها في “إسرائيل” اسم
    حملة السويس.
    ومع بداية عام 1957 اتخذ القرار بإرساله إلى مصر حتى يمكنه جمع معلومات
    استخبارية عن المساعدات السوفييتية هناك التي تقدم للحكومة المصرية وللزعيم جمال
    عبد الناصر.
    في نوفمبر 1959 أرسل إلى ألمانيا بعد عام من تنقله من مكان إلى مكان حتى يصعب
    اقتفاء خطواته ثم أرسل مرة أخرى إلى مصر ووصل هناك في ديسمبر/كانون الاول ،
    1960 وسرعان ما تمكن من إقامة العديد من الاتصالات المهمة حيث ذهب إلى نوادي
    الفروسية التي كانت مكان تجمع أهم القيادات العسكرية المصرية وترددت الأخبار عن
    الثري الألماني الذي تغلغل بين أبناء الطبقة الأرستقراطية المصرية وخلال أيام كان لوتز
    يتلقى الكثير من الدعوات لحفلات عشاء في أهم البيوت المصرية وكان الأثرياء الذين
    يستثمرون أموالهم في تربية الجياد يطلبون منه المشورة وسرعان ما قرر لوتز أن يظهر
    سخاءه حيث اشترى الجياد ووضعها في ناد للفروسية.
    واستأجر فيلا في منطقة مصر الجديدة وتظاهر بأنه من هواة تربية الخيول العربية وبهذا
    تمكن من الانضمام لعضوية نادي الفروسية في الجزيرة ومن خلال النادي تمكن من عقد
    المزيد من الصداقات مع هواة تربية الخيول من المصريين والأجانب.

    وبعد ستة أشهر عاد إلى أوروبا وقدم تقاريره إلى قيادات الموساد الذين أعلنوا رضاءهم
    التام عن سير عمله حيث أطلق على أيلي كوهين اسم رجل الموساد في دمشق أطلقت
    الوكالة “الإسرائيلية” على لوتز اسم عين تل أبيب في القاهرة.
    وفي صيف عام 1962 عاد لوتز وزوجته إلى مصر وخلال الفترة التي قضاها مع
    زوجته في القاهرة تمكن من إقامة العديد من الحفلات والعلاقات البارزة دخل المجتمع
    المصري حيث أقام علاقات صداقة مع شخصيات بارزة في الاستخبارات العسكرية
    المصرية كما تمكن لوتز من إقامة العديد من الصداقات مع الخبراء الألمان الذين كانوا
    يعيشون في القاهرة وأصبح صديقاً شخصياً للعديد منهم مثل جرهارد بوش الذي يعتقد أنه
    كان يتجسس على الحكومة المصرية لصالح عاصمة ألمانيا الغربية بون إضافة إلى أنه
    تلقى قائمة بأسماء جميع العلماء الألمان في القاهرة وعناوينهم وتمكن من الحصول على
    تفاصيل دقيقة عن دور كل منهم في مصانع الإنتاج الحربي المصرية.
    وفي تلك الفترة نجحت مهمته في معرفة كل ما يمكن معرفته عن الصواريخ الروسية سام
    وموقع بنائها بالقرب من قناة السويس في مدينة الإسماعيلية، وكان قد استخدم جهاز إرسال
    لاسلكي صغير أخفاه في حمامه الشخصي ومن خلاله أرسل رسائل سرية إلى الموساد
    طيلة خمس سنوات عن المعلومات السرية العسكرية المصرية وبرنامج الصواريخ
    المصرية.
    في بداية الستينات كان رئيس الموساد وقتها إيسير هاريل شديد القلق من خطر العلماء
    الألمان الذين يعملون مع نظرائهم المصريين لتطوير برنامج الصواريخ حيث كان هناك
    خوف كبير من قدرة تلك الصواريخ على الوصول إلى المدن “الإسرائيلية” حيث أدركت
    الموساد من تجربة إطلاق مصرية أنها ناجحة وتشكل تهديداً حقيقياً على أمن “إسرائيل”.

    الصدفه

    ظل لوتز يعمل بشكل جيد في القاهرة لعدد من السنوات إلى أن حدثت تغيرات في السياسة
    الخارجية المصرية في خريف عام ،1964 حيث كانت مصر تعتمد على المساعدات
    العسكرية السوفييتية منذ منتصف الخمسينات واستخدم الروس المساعدات في الضغط على
    عبد الناصر لدعوة رئيس ألمانيا الشرقية والتر البريتش لزيارة القاهرة واعترضت حكومة
    ألمانيا الغربية ولكن عبد الناصر شعر أن عليه عدم إلغاء الزيارة في الوقت الذي كان فيه
    السوفييت يشتكون أيضا من العمليات الاستخبارية التي تقوم بها ألمانيا الغربية بالتعاون مع
    وكالة الاستخبارات الأمريكية ضدهم، وفي شتاء عام 1965 قبيل زيارة رئيس ألمانيا
    الشرقية أمر عبد الناصر باعتقال نحو ثلاثين عالماً من ألمانيا الغربية كانوا يعيشون في

    القاهرة وكان من بين الذين أمر باعتقالهم ولفجانج لوتز إضافة إلى زوجته ووالديها اللذين
    كانا في زيارة لمصر وقتها.
    وعندها توقع لوتز أن الحكومة المصرية علمت بدوره في التجسس لصالح الموساد وخلال
    استجوابه اعترف بكل شيء فيما عدا كونه يهودياً و”إسرائيليا” حيث أصر على أنه ضابط
    ألماني سابق ضغطت عليه الموساد للتجسس لصالحها، وكانت الموساد تمكنت من تعيين
    محام ألماني للدفاع عنه أكد وقتها ما كان خافيا على الحكومة المصرية وحيث قال إنه
    بالفعل مواطن “إسرائيلي” خدم في الجيش “الإسرائيلي” وشارك في أكثر العمليات
    العسكرية والوحشية ضد الفلسطينيين.
    نهايته

    وفي عام 1964 ظهر لوتز على شاشات التلفزيون المصري وهو يقدم اعترافه بأنه
    ألماني عمل في شبكة تجسس “إسرائيلية” في مصر منذ عام ،1961 وأنه نادم على ما
    فعل ويحمل للمصريين الاحترام والتقدير ويعترف بأنهم عاملوه معاملة حسنة في السجن
    والواقع أن السلطات المصرية حتى ذلك الوقت لم تعرف خلفية لوتز الحقيقية، واعتقدوا
    أنه ألماني مخادع يعمل لحساب “إسرائيل” وبدلاً من إعدامه أرسل إلى السجن مدى الحياة
    عام ،1965 وغرامة قدرها 20 ألف دولار أمريكي، وحكم أيضاً على زوجته بالسجن
    لمدة ثلاث سنوات، وتم إطلاق سراحه بعد ثلاث سنوات مقابل 500 ضابط مصري كانوا
    قد أسروا في حرب 1967وكانت المرة الأولى التي تعترف فيها “إسرائيل” بأن لوتز
    جاسوسها، وعند إطلاق سراحه ذهب إلى تل أبيب مع زوجته الألمانية اليهودية حيث وضع
    كتاب بعنوان “جاسوس الشمبانيا” ونال الكتاب نجاحاً كبيرا ولكن ثروة الجاسوس
    تضاءلت بشكل كبير عقب وفاة زوجته، وفي مقابلة أجريت معه عندما كان في رحلة في
    ميونخ عام 1978 شكا من أنه يعيش على حافة الفقر وأنه لا يتلقى سوى معاش لا يتعدى
    200 دولار سنوياً يدفع له من قبل الموساد.



    رأفـــت الـهجــــــان
    (جــــاك بـيـتــــون)





    الأســـــــــــم :رفعت على سليمان الجمال
    الشهرة فــى مــصــر: رأفت الهجان
    الشهرة فى إسرائيل: جاك بيتون
    تـــاريـخ المـــيلاد: 1 يوليو 1927
    محــل المــــيلاد : مدينة دمياط _ جمهورية مصر العربية
    تـــــــاريخ الوفـــــاة : 10 يناير 1982
    محــل الوفــــاة: مدينة دارمشتات القريبة من فرانكفورت بألمانيا ودفن فيها




    مـــــن هـــــــو


    رأفت الهجان هو الاسم الفني البديل للمواطن المصرى رفعت علي سليمان الجمال (
    1927 - 1982) الذي وحسب المخابرات المصرية رحل إلى إسرائيل بتكليف من
    المخابرات المصرية في إطار خطة منظمة عام 1954 م وتمكن من إقامة مصالح
    تجارية واسعة وناجحة في تل ابيب وأصبح شخصية بارزة في المجتمع الاسرائيلي
    وحسب الرواية المصرية فإن الهجان قام ولسنوات طويلة بالتجسس وإمداد جهاز
    المخابرات المصري بمعلومات مهمة تحت ستار شركة سياحية داخل إسرائيل حيث زود
    بلاده بمعلومات خطيرة منها موعد حرب يونيو 1967 وقبلها العدوان الثلاثي وكان له
    دور فعال في الإعداد لحرب اكتوبر 1973 بعد أن زود مصر بتفاصيل عن خط برليف.
    أحدثت هذه الرواية والعملية هزة عنيفة لأسطورة تألق الموساد وصعوبة اختراقه، وتم
    اعتبار الهجان بطلاً قومياً في مصر عمل داخل إسرائيل بنجاح باهر لمدة 20 سنة وتم
    بث مسلسل تلفزيوني ناجح عن حياة الهجان الذي شد الملايين وقام بتمثيل دوره بنجاح
    الممثل المصري محمود عبدالعزيز .

    رد إسرائيل

    من جهة أخرى كان الرد الرسمي من جانب المخابرات الإسرائيلية في البداية «إن هذه
    المعلومات التى أعلنت عنها المخابرات المصرية ما هي إلا نسج خيال ورواية بالغة التعقيد
    وإن على المصريين أن يفخروا بنجاحهم في خلق هذه الرواية». لكن وتحت ضغوط
    الصحافة الإسرائيلية صرح رئيس الموساد الأسبق عيزرا هارئيل «أن السلطات كانت
    تشعر باختراق قوي في قمة جهاز الأمن الاسرائيلي ولكننا لم نشك مطلقا في جاك بيتون
    وهو الاسم الإسرائيلي للهجان». وبدأت الصحافة الإسرائيلية ومنذ عام 1988 م
    تحاول التوصل إلى حقيقة الهجان أو بيتون أو الجمال فقامت صحيفة الجيروزليم بوست
    الإسرائيلية بنشر خبر تؤكد فيه أن جاك بيتون أو رفعت الجمال يهودي مصري من مواليد
    دمياط عام 1919 م وصل إلى إسرائيل عام 1955 وغادرها للمرة الاخيرة عام
    1973 واستطاع أن ينشئ علاقات صداقة مع عديد من القيادات في إسرائيل منها
    جولدا مائير رئيسة الوزراء السابقة، وموشي ديان وزير الدفاع.

    الحقيقة



    ولد رفعت على سليمان الجمال في مدينه "دمياط" في "جمهورية مصر العربية" في 1
    يوليو 1927, وهناك مصادر أخرى تشير الى انه من مواليد مدينة طنطا حيث كان
    والده يعمل في تجارة الفحم اما والدته فكانت ربة منزل تحدرت من أسرة مرموقة وكانت
    والدته تجيد اللغتين الإنجليزية والفرنسية , وكان له اخوين اشقاء هما لبيب ونزيهه
    اضافة الى اخ غير شقيق هو سامى بعد ذلك بسنوات وتحديدا في 1936 توفى "على
    سليمان الجمال" والد رفعت الجمال وأصبح "سامي" الأخ الغير شقيق لـ"رأفت" هو
    المسئول الوحيد عن المنزل , وكانت مكانة "سامي" الرفيعة , وعمله كمدرس لغة
    إنجليزية لأخو الملكة "فريدة" تؤهله ليكون هو المسئول عن المنزل وعن إخوته بعد
    وفاة والدة , وبعد ذلك انتقلت الأسرة بالكامل إلى القاهرة , ليبدأ فصل جديد من حياة هذا
    الرجل الذي عاش في الظل ومات في الظل.

    شخصيته وعائلته


    شخصية "رفعت" لم تكن شخصيه مسئولة , كان طالبا مستهترا لا يهتم كثيرا بدراسته ,
    وبرغم محاولات اخيه سامى ان يخلق من رفعت رجلا منضبطا ومستقيما الا ان رفعت كان
    على النقيض من اخيه سامى فقد كان يهوى اللهو والمسرح والسينما بل انه استطاع ان
    يقنع الممثل الكبير بشارة وكيم بموهبته ومثل معه بالفعل في ثلاثة افلام, لذا رأى إخوته
    ضرورة دخوله لمدرسه التجارة المتوسطه رغم اعتراض "رفعت" على إلحاقه بمثل هذه
    النوعية من المدارس . في المدرسة بدأت عيناه تتفتحان على البريطانيين وانبهر بطرق
    كفاحهم المستميت ضد الزحف النازي , تعلم الإنجليزية بجدارة , ليس هذا فقط بل أيضا
    تعلم أن يتكلم الإنجليزية باللكنة البريطانية . ومثلما تعلم "رفعت" الإنجليزية بلكنة
    بريطانية تعلم الفرنسية بلكنة أهل باريس

    خط سيره

    تخرج في عام 1946 و تقدم بطلب لشركة بترول اجنبية تعمل بالبحر الأحمر للعمل
    كمحاسب واختارته الشركة برغم العدد الكبير للمتقدمين ربما نظرا لإتقانه الإنجليزية
    والفرنسية ثم تم طرده من تلك الوظيفة بتهمة أختلاس اموال. تنقل رفعت من عمل لعمل
    وعمل كمساعد لضابط الحسابات على سفينة الشحن "حورس" وبعد أسبوعين من العمل
    غادر مصر لأول مرة في حياته على متن السفينة وطافت "حورس" طويلا بين الموانئ ,
    نابولي، جنوة، مارسيليا، برشلونة، جبل طارق ، طنجة وفي النهاية رست السفينة في
    ميناء ليفربول الإنجليزي لعمل بعض الإصلاحات وكان مقررا أن تتجه بعد ذلك إلى بومباي
    الهندية.

    هناك في ليفربول وجد عرضا مغريا للعمل في شركة سياحية تدعى سلتيك تورز وبعد
    عمله لفترة مع تلك الشركة غادر الى الولايات المتحدة دون تأشيرة دخول او بطاقه
    خضراء وبدأت ادارة الهجرة تطارده مما اضطره لمغادرة امريكا الى كندا ومنها الى
    المانيا وفي المانيا اتهمه القنصل المصري ببيع جواز سفره ورفض اعطائه وثيقة سفر
    بدل من جواز سفره والقت الشرطه الالمانيه القبض عليه وحبسه ومن ثم تم ترحيله قسراً
    لمصر . مع عودة "رفعت" إلى "مصر"، بدون وظيفة، أو جواز سفر، وقد سبقه تقرير
    عما حدث له في "فرانكفورت"، وشكوك حول ما فعله بجواز سفره، بدت الصورة أمامه
    قاتمة إلى حد محبط، مما دفعه إلى حالة من اليأس والإحباط، لم تنتهي إلا مع ظهور
    فرصة جديدة، للعمل في شركة قناة السويس، تتناسب مع إتقانه للغات. ولكن الفرصة
    الجديدة كانت تحتاج إلى وثائق، وأوراق، وهوية. هنا، بدأ "رفعت" يقتحم العالم السفلي،
    وتعرَّف على مزوِّر بارع، منحه جواز سفر باسم "على مصطفى"، يحوي صورته، بدلاً
    من صورة صاحبه الأصلي. وبهذا الاسم الجديد، عمل "رفعت" في شركة قناة
    "السويس"، وبدا له وكأن حالة الاستقرار قد بدأت .

    قامت ثورة يوليو 1952، وشعر البريطانيون بالقلق، بشأن المرحلة القادمة، وأدركوا
    أن المصريين يتعاطفون مع النظام الجديد، فشرعوا في مراجعة أوراقهم، ووثائق
    هوياتهم، مما استشعر معه "رفعت" الخطر، فقرَّر ترك العمل، في شركة قناة
    "السويس"، وحصل من ذلك المزوِّر على جواز سفر جديد، لصحفي سويسري، يُدعى
    "تشارلز دينون".وهكذا اصبح الحال معه من اسم لاسم ومن شخصيه مزوره لشخصية
    اخرى الى ان القي القبض عليه من قبل ضابط بريطاني اثناء سفره الى ليبيا بعد
    التطورات السياسيه والتتغيرات في 1953 واعادوه لمصر واللافت في الموضوع انه
    عند القاء القبض عليه كان يحمل جواز سفر بريطاني الا ان الضابط البريطاني شك انه
    يهودي وتم تسليمه الى المخابرات المصرية التي بدأت في التحقيق معه على انه شخصيه
    يهوديه .

    بالنسبه لـ"رفعت" فيقول فى مذكراته عن هذه المرحلة فى حياته:

    "وبعد أن قضيت زمناً طويلاً وحدي مع أكاذيبي، أجدني مسروراً الآن إذ أبوح بالحقيقة
    إلى شخص ما. وهكذا شرعت أحكي لـ"حسن حسنى" كل شيء عني منذ البداية. كيف
    قابلت كثيرين من اليهود في استوديوهات السينما، وكيف تمثلت سلوكهم وعاداتهم من
    منطلق الاهتمام بأن أصبح ممثلاً. وحكيت له عن الفترة التي قضيتها في "إنجلترا"
    و"فرنسا" و"أمريكا"، ثم أخيراً في "مصر". بسطت له كل شيء في صدق. إنني مجرد
    مهرج، ومشخصاتي عاش في التظاهر ومثل كل الأدوار التي دفعته إليها الضرورة ليبلغ
    ما يريد في حياته".

    بداياته كظابط مخابرات في العمل الاستخباري


    إستناداً الى المخابرات المصرية كانت التهمة الرئيسية للهجان عند إرجاعه الى مصر
    قسرا هو الإعتقاد ان الهجان هو ضابط يهودي وإسمه ديفيد ارنسون حيث كان الهجان
    يحمل جواز سفر بريطاني بإسم دانيال كالدويل وفي نفس الوقت تم العثور بحوزته على
    شيكات موقع بأسم رفعت الجمال وكان يتكلم اللغه العربيه بطلاقه. كان الضابط حسن
    حسني من البوليس السري المصري هو المسؤول عن إستجواب الهجان , وبعد إستجواب
    مطول, اعترف رفعت الجمال بهويته الحقيقيه وكشف كل ما مرت عليه من احداث
    واندماجه مع الجاليات اليهوديه حتى اصبح جزء منهم واندماجه في المجتمع البريطاني
    والفرنسي. وقام حسن حسني بدس مخبرين في سجنه ليتعرفوا على مدى اندماجه مع
    اليهود في معتقله وتبين ان اليهود لا يشكون ولو للحظه بأنه ليس يهودي مثلهم وتم في
    تلك الأثناء وإستنادا الى المخابرات المصرية التأكد من هوية الهجان الحقيقية.

    بعد محاولات عديدة إتسمت بالشد و الرخي من قبل ضابط البوليس السري حسن حسني

    تم عرض خيارين للهجان اما السجن واما محو الماضي بشخصيته بما فيه رفعت الجمال
    وبداية مرحله جديده وبهوية جديدة ودين جديد ودور قمة في الاهميه والخطوره والعمل
    لصالح المخابرات المصرية الحديثة النشوء و بعد ان وافق رفعت الجمال على هذا الدور
    بدأت عمليات تدريب طويله وشرحوا له اهداف الثورة وعلم الاقتصاد وسر نجاح
    الشركات متعددة القوميات واساليب اخفاء الحقائق لمستحقي الضرائب ووسائل تهريب
    الاموال بالاضافه الى عادات وسلوكيات وتاريخ وديانة اليهود وتعلم كيف يميز بين اليهود
    الاشكانز واليهود السفارد وغيرهم من اليهود وأعقب هذا تدريب على القتال في حالات
    الاشتباك المتلاحم والكر والفر، والتصوير بآلات تصوير دقيقة جداً، وتحميض الأفلام
    وحل شفرات رسائل أجهزة الاستخبارات والكتابة بالحبر السري، ودراسة سريعة عن
    تشغيل الراديو، وفروع وأنماط أجهزة المخابرات والرتب والشارات العسكرية. وكذلك
    الأسلحة الصغيرة وصناعة القنابل والقنابل الموقوتة وهكذا انتهى رفعت الجمال وولد جاك
    بيتون في 23 اغسطس 1919 من اب فرنسي وام ايطاليه وديانته يهودي اشكانزي
    وانتقل للعيش في حي في الإسكندرية يسكنه الطائفة اليهودية وحصل على وظيفة
    مرموقة في احدى شركات التامين وانخرط في هذا الوسط وتعايش معهم حتى اصبح واحد
    منهم.

    هناك جدل حول الضابط المسؤول عن تجنيد الهجان و زرعه داخل اسرائيل فبعض
    المصادر تشير الى ‏حسن حلمي بلبل وهو أحد الرجال الذين انشأوا المخابرات المصرية
    العامة وكان يرمز له في مسلسل رأفت الهجان باسم حسن صقر‏,‏ وكان عبدالمحسن فايق
    مساعدا له وكان يرمز له في المسلسل باسم محسن ممتاز‏ .بينما يعتقد البعض الآخر
    ان اللواء عبدالعزيز الطودي أحد ضباط المخابرات المصرية العامة الذي كان يرمز له
    في مسلسل رأفت الهجان بإسم عزيز الجبالي كان مسئولا عن الاتصال وعمل رفعت
    الجمال داخل اسرائيل بينما يذهب البعض الآخر ان العملية كانت مجهوداً جماعياً ولم تكن
    حكراً على أحد .
    مذكراته

    في مذكراته يكشف (رفعت الجمَّال) بأنه قد انضمّ، أثناء وجوده في الإسكندرية، إلى
    الوحدة اليهودية (131)، التي أنشأها الكولونيل اليهودي إفراهام دار، لحساب
    المخابرات الحربية الإسرائيلية (أمان)، والتي شرع بعض أفرادها في القيام بعمليات
    تخريبية، ضد بعض المنشآت الأمريكية والأجنبية، على نحو يجعلها تبدو كما لو أنها من
    صنع بعض المنظمات التحتية المصرية، فيما عرف بعدها باسم فضيحة لافون، نسبة إلى
    (إسحق لافون)، رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك. وفي الوحدة (131)، كان (رفعت
    الجمَّال) زميلاً لعدد من الأسماء، التي أصبحت فيما بعد شديدة الأهمية مثل مارسيل نينو و
    ماكس بينيت ، و ايلي كوهين، ذلك الجاسوس الذي كاد يحتلّ منصباً شديد الحساسية
    والخطورة، بعد هذا بعدة سنوات، في سوريا.

    اثناء رحلة الجمال الطويلة في مشوار عمله الجاسوسي والاستخباري تنقل لعدد من
    المحطات المهمة للوثوب الى هدفه اهمها فرنسا وايطاليا والعراق الذي زارها بمهمة
    رسمية عام 1956 على عهد الرئيس العراقي الراحل عبد السلام عارف ضمن اتفاق
    الوحدة الثلاثية بين مصر والعراق وسوريا حيث اتفقت الحكومات الثلاث لاتخاذ خطوات
    من شأنها تفعيل الاجراءات الخاصة بالوحدة من خلال تنفيذ خطة التبادل الاستراتيجي
    للدفاع المشترك الخاص بانتشار القطع العسكرية لتلك الدول على اراضيها حيث ارسلت
    بعض وحدات المشاة واسراب الطائرات العراقية لمصر وسوريا وتم استقبال وحدات تلك
    الدول في العراق بضمنها كتيبة من القوات الخاصة المصرية ومجموعة من عناصر
    جهاز المخابرات المصري العامل ضد "اسرائيل" وكان بضمنهم رفعت الجمال .

    مذكرات (رفعت) عن هذه الفترة تقول

    "مرة أخرى وجدت نفسي أقف عند نقطة تحول خطيرة في حياتي. لم أكن أتصور أنني ما
    أزال مديناً لهم، ولكن الأمر كان شديد الحساسية عندما يتعلق بجهاز المخابرات. فمن
    ناحية روعتني فكرة الذهاب إلى قلب عرين الأسد. فليس ثمة مكان للاختباء في
    (إسرائيل)، وإذا قبض عليَّ هناك فسوف يسدل الستار عليَّ نهائياً والمعروف أن
    (إسرائيل) لا تضيع وقتاً مع العملاء الأجانب. يستجوبونهم ثم يقتلونهم. ولست مشوقاً
    إلىذلك. ولكني كنت أصبحت راسخ القدمين في الدور الذي تقمصته، كما لو كنت أمثل دوراً
    في السينما، وكنت قد أحببت قيامي بدور (جاك بيتون). أحببت اللعبة، والفارق الوحيد
    هذه المرة هو أن المسرح الذي سأؤدي عليه دوري هو العالم باتساعه، وموضوع
    الرواية هو الجاسوسية الدولية. وقلت في نفسي أي عرض مسرحي مذهل هذا؟... لقد
    اعتدت دائماً وبصورة ما أن أكون مغامراً مقامراً، وأحببت مذاق المخاطرة. وتدبرت
    أمري في إطار هذه الأفكار، وتبين لي أن لا خيار أمامي. سوف أؤدي أفضل أدوار حياتي
    لأواجه خيارين في نهاية المطاف: إما أن يقبض عليَّ وأستجوب وأشنق، أو أن أنجح في
    أداء الدور وأستحق عليه جائزة الأوسكار".

    تسلم الجمال مبلغ 3000 دولار أمريكي من المخابرات المصرية ليبدأ عمله وحياته في
    إسرائيل. وفي يونيو 1956 استقل سفينة متجهة إلى نابولي قاصداً أرض الميعاد


    انجازاتة


    تزويد مصر بميعاد العدوان الثلاثى على مصر قبله بفترة مناسبة إلا أن السلطات لم تأخذ
    غير مسجل
    الأمر بمأخذ الجد .
    تزويد مصر بميعاد الهجوم عليها فى 1967 إلا أن المعلومات لم تأخذ مأخذ الجد لوجود
    معلومات أخرى تشير لأن الهجوم سيكون منصبا على سوريا .
    الإيقاع بأخطر جاسوس إسرائيلى فى سوريا , وإسمه الحقيقى ايلي كوهين وعرف فى
    سوريا بإسم كامل أمين ثابت عندما أبلغ المخابرات المصرية، أن صورة (كامل أمين
    ثابت)، التي نشرتها الصحف، المصرية والسورية، إنما هي لزميله السابق، الإسرائيلي
    إيلى كوهين

    إبلاغ مصر باعتزام إسرائيل إجراء تجارب نووية، واختبار بعض الأسلحة التكنولوجية
    الحديثة، أثناء لقائه برئيسه علي غالي في ميلانو

    الإيقاع بشبكه "لافون" التى قامت بعمل تفجيرات فى مصالح أمريكية فى مصر , لإفساد
    العلاقات المصريه الأمريكيه فيما عرف أثناءها بإسم "فضيحه لافون" نسبه إلى قائدها .
    زود مصر بالعديد من المعلومات التي ساعدت مصر على الانتصار في حرب أكتوبر .
    كانت له علاقة صداقه وطيدة بينه وبين موشى ديان و عيزرا وايزمان و شواب و بن غوريون





    أسطـــورة الجــــواسـيـس

    "ســـــيـدنــــي ريــــــلــي"

    عرف عنه انه عمبلا لا يعرف الرحمة وزبر نساء لا يلين اعمالة وضعت العملاء بما فيهم
    الخياليين مثل جيمس بوند العميل (007) في الظل.

    ورغم انة حمل جواز سفر أنجليزي و يقول انة ولد في تيبراري في ايرلندا ,
    فالبعض يرجح انة ولد في جنوب روسيا قرب قي 4 اذار عام 1874.

    حقيقه صعبه



    وفي سن 19 قال ريلي انة اكتشف ان الكولتيل في الجيش الروسي والذي كان متزوجا من
    امة لم يكن اباه وانة كان ثمرة لعلاقة بين امة وطبيب من فيينا وان اسمة الحقيقي هو
    شيفوند غيورغيفيتش روزنبلوم.

    وصدمة اكتشافة بانة يهودي جعلتة يهرب من روسيا الي جنوب امريكا علي سفينة بريطانية
    وعمل هناك في الميناء وفي اصلاح الطرقات وكعامل زراعي ثم عمل طباخا في بعثة
    بريطانية ( حسب روايتة )تستكشف مجاهل الامازون , وعندما هاجم السكان المحليون
    المعسكر كانت براعة ريلي في اطلاق الرصاص ارعبتهم وردتهم 0


    أكتشافه



    وتاثر قائد البعثة الميجر فوثرجيل بشجاعتة وبتمكنة من عدة لغات منها الروسية والالمانية
    واعطاة 1500 جنية وعرض علية ان بعمل في الخدمة السرية وبدا عمل ريلي كعميل
    حر.
    وقد اخذ اسم ريلي من زوجتة الاولي مارغريت ريلي توماس وكانت في الثانية والعشرين
    من العمر جذابة وحيوية عندما التقطها من اوروبا ,وكانت في سياحة مع زوجها العنيد
    والسيء المزاج هوغ وهو وزير للمعارضة من ويلز , وكان غنيا وعمرة 60 عاما
    وساديا يضرب زوجتة بقسوة ( كما اخبرت الزوجة ريلي ) وجاورهم ريلي في الفندق في
    الطابق نفسة وكانت مارغريت تتسلل الى سريرة خلسة حالما ينام زوجها تحت تاثير

    جرعات متزايدة من اللوداينوم كان يزودها بها ريلي الذي كان يدعي انة خبير طبي وعندما
    سقط توماس مريضا في منزلة بلندن اقترح ريلي رحلة في القارة لكي يبعدة عن الجيران
    الفضوليين وتوفي توماس في نيوهافن في طريقة بحر المانش وورثت مارغريت 8000
    جنية , وبعد خمسة اشهر اصبحت اول زوجة لريلي ولم تكن الاخيرة كما لم يكن توماس
    اخر رجل يقتلة ريلي.

    بدايته



    وعندما دخل القرن العشرين كان في هولندا شخصية المانية يراقب مساعدات الهولنديين
    للبوير الذين كانوا يحاربون البريطانيين في جنوب افريقيا وكانت لريلي موهبة خارقة في
    توقع مناطق المشاكل الكبيرة في العالم والحضور فيها باكرا , وقد لاحظ امكانيات النفط
    المكتشف في الشرق الاوسط وقد حذر بريطانيا من انها قد تخسرة 0 وذهب الي ايران
    وعلم ان الشاة اعطي امتيازات التنقيب لويليام دي ارسي وهو استرالي , وكان في كانز

    يناقش الدعم المالي للمشروع مع روتشلد الثري وتنكر ريلي كقسيس ودخل الي اليخت
    العائلي الراسي علي الساحل الفرنسي يطلب معونات للفقراء وبينما كان روتشيلد يكتب لة
    الشيك سحب دي ارسي جانبا , ووعدة بان الحكومة البريطانية ستزيد علي اي عرض
    يقدمة روتشيلد , وفي ايار1905 قبض ارسي 900000 جنية كارباح من الشركة
    التي تكونت بجهود ريلي 0 وهي شركة البترول البريطاني الشهيرة اكثر ب B.p

    وبعد ذلك امضي عدة سنوات في الشرق الاقصي يجمع المعلومات عن القوة البحرية
    الروسية ودفاعاتها الشرقية 0

    وفي عام 1914 عاد الي اوروبا ونفذ عددا من المهمات التي لا يمكن تصديقها , ونال
    بسببها الصليب البريطاني العسكري , وقبل ان تندلع الحرب تمكن من التسلل الي معامل
    كروب للسلاح في ايسن كعامل يحمل اسم كارل هاهن 0 وقد تطوع لنوبات عمل ليلية
    اضافية تمكن خلالها من السطو علي ملفات فائقة السرية في مكاتب المصنع العظيم ونقل
    كل تفصيلات برنامج انتاج الاسلحة وعندما ضبط متلبسا قتل اثنين من الحراس وهرب 0

    وفي روسيا كان متنكرا كرجل اعمال غني وتبرع بتنظيم اسبوع سان بطرسبرغ للطيران
    0 وكان يجمع المعلومات بسهولة من الزوار الالمان عن تطور الطائرات ثم اقنع بناة
    البحرية الالمانية بلوهم وفوس ليجعلوة وكيلهم المعتمد لتصدير المنشات البحرية الي
    روسيا , وقد كسب عمولات كبيرة من المبيعات فكان نجاحة رائعا لدرجة ان البريطانيين
    في سان بطرسبرغ تقدموا بشكوي لسفير بريطانيا مفادها ان هذا الرجل كان يحرم
    الشركات البريطانية من الاعمال 0 اصبح ريلي غنيا وتلقت لندن بالوقت نفسة تصاميم
    مفصلة لاحدث ما لدي القيصر من سفن حربية 0وكانت الاستخبارات البريطانية تحصل
    علي معلومات لا تقدر بثمن من ريلي فكانت مضطرة لان تقبل بة بالشروط التي يريدها 0
    وكان مدراء الاستخبارات يعلمون او علي الاقل يشكون بانة كان يبيع المعلومات نفسها
    التي يعطيهم اياها الي قوي اخري وخاصة روسيا ثم فرنسا فيما بعد , ولم يكن بيدهم ان
    يمنعوة من مخاطراتة الجريئة والتي اخذ منها لقبة ريلي الدئب الحركة 0 واضطروا ايضا
    لان يتعاموا عن زواجة بامراتيين لان مارغريت رفضت عرضة المالي للموافقة علي
    الطلاق فاجبرها علي مغادرة سان بطرسبرغ وتزوج الكونتيسة ماسينو الزوجة السابقة
    لوزير

    في الحكومة الروسية


    في عام 1917 عاد ريلي الي لندن وبرغم انة تحاوز الاربعين فقد تطوع لتجربة نوع
    جديد من التجسس وذلك بالنزول بالمظلة خلف خطوط العدو وجمع المعلومات 0 وقد انزل
    بالمظلة قرب مانهايم مع اوراق مزورة تثبت انة من معاقي الحرب في الجيش الالماني
    وخلال ثلاثة اسابيع حصل علي معلومات هامة عن خطط الهجوم الالمانيية لعام 1918
    وتمكن البريطانيون من التحضير لاحباط الهجوم الذي كان من الممكن ان يربح الالمان
    الحرب ثم تنكر ريلي كضابط الماني وامضي عدة ايام في مقر للضباط في

    كونيغبرغ في شرق بروسيا يسجل كل ما يسمعة من معلومات 0 وكان اعظم انتصار
    له هو الجلوس في اجتماع للقيادة العلياالالمانية كان يحضرة القيصر نفسة 0
    تمكن ريلي من ان يجعل نفسة سائقا لضباط من معاوني الامير روبرشت

    من بافاريا واثناء ذهابة معة الي مجلس الحرب تظاهر ريلي ان السيارة

    قد تعطلت ورفع غطاء المحرك ليحاول اصلاحها وعندما انضم الية الضابط الذي فقد
    صبرة قتلة بضربة علي الراس في هدوء الطريق المظلم ولبس زية العسكري , وذهب
    للاجتماع معتذرا ببرود عن التاخير لان سائقة سقط مريضا وجلس يسجل ملاحظاتة حول
    خطط المعارك المقبلة وتمكن من انذار الادميرالية البريطانية عن هجوم بالغواصات لتدمير
    خطوط الامداد عبر الاطلسي 0 ووجد قادة غواصات اليوبون اهدافهم
    محمية جدا بالمدمرات القوية


    في نيسان 1918 عاد ريلي ثانية الي روسيا وكان البولشفيك قد استلموا السلطة في السنة
    السابقة 0 وكان من المحتمل ان يعلنوا السلام مع الالمان ويسمحوا لقوة القيصر كلها بان
    تتوجة نحو الغرب 0 ووافق رئيس الوزراء البريطاني دايفد لويد جورج علي محاولة قلب
    النظام الشيوعي لايقاف الهدنة مع الالمان 0وكان ريلي الرجل الوحيد الذي يستطيع ان
    يفعل شيئا وزودة احد عملائة في الشرطة السرية السوفيتية الجديدة ( تشيكا ) بجواز

    مرور فاخذ ينظم خلايا المقاومة0 وجمع اكثر من مليونين من الروبلات من المتعاطفين
    مع الروس البيض ( الامراء المعادين للشيوعية ) واستخدم120000 جنية من اموال
    الحكومة البريطانية ليرشو اصحاب النفوذ الجدد وكانت خطتة العجيبة تعتمد علي اختطاف
    قادة السوفييت لينين وتروتسكي ثم عرضهم في الشوارع بثيابهم الداخلية ليكونوا سخرية
    للناس , وبلغ بة الامر لان حضر لحكومة جديدة يكون هو رئيس وزرائها 0 ولكن
    الاجتماع الذي خطط لاختطاف القادة منة تاجل بشكل غير متوقع وقامت دوراكابلان

    وهي ايضامعادية للبلشفية بمحاولة لقتل لينين ولكنة نجا برغم انة اصيب برصاصتين
    وانطلقت حملة اعتقالات فقبضت الشيكا علي معظم اعوان ريلي 0 وعندما هاحمت الشيكا
    ريلي كان في القنصلية البريطانية في سان بطرسبرغ ومات الكابتن البحري كرومي وهو
    يصدهم بمسدسين حتي تمكن ريلي من الهرب من النافذة , وبرغم ان البولشفيك وضعوا
    ثمنا لرأسة100000 روبل فقد نجا من الاعتقال بعد ان تجول لمدة شهرين في روسيا
    كفلاح روسي وكمسافر يوناني وكتاجر تركي قبل ان يبلغ مامن علي سفينة تجارية هولندية



    طلاق وزواج



    وفي لندن طلق نادين وتزوج الممثلة بيبيتا ديللا مرتكبا جريمة تعدد الزوجات ايضا
    وتسلطت علية فكرة اسقاط النظام الروسي وبدا العمل من جديد مع بوريس سافينكوف
    وهو ثوري سابق اصبح الان الد اعداء


    لينين في المنفي


    واهتم الرجلان بشدة عندما ظهر الميثاق وهو تنظيم لمجموعة من ذوي النفوذ الروسي
    يهدف لاسقاط لينين واعادة الديموقراطية 0 وذهب سافينكوف الي روسيا ليعرف المزيد
    عن التنظيم وبعد سنة في عام 1925 لحق بة ريلي ولم يرة العالم الغربي بعد ذلك 0


    في البداية كان الاعتقاد بانة قتل اثناء محاولتةاختراق الحدود الفنلندية الروسية 0 وقد
    ارسلت زوجتة الجديدة نعوتة الي الجرائد مدعية بان القوات الروسية قتلتة قرب اليكول في
    28 ايلول برغم اعتقادها بانة ما زال حيا كمحاولة للحصول علي تعليق او تاكيد من
    الحكومة الروسية او الحكومة الانجليزية ولكن كلتاهما لزمتا الصمت التام , وخلال
    الخمسة سنوات التي تلت كان اللاجئون من الاضطهاد الروسي يتدفقون علي العالم
    الغربي فذكر بعضهم انهم شاهدوا ريلي في مستشفي سجن بوتيرسكي 0 وقال بعضهم انة
    حن من التعذيب وذكرت روايات اغرب , فقد قال فنلندي ان الجاسوس الرهيب كان يعلم
    ان الميثاق كان من تخطيط السوفييت والهدف من جذب اعداء اللة له الي قبضة الشيكا
    ولكنة ذهب الي روسيا املا بان يخرب البلشفية من الداخل بعد ان عجز عن دحرهما

    واثناء الحرب العالمية الثانية ادعي احد الهاربين السوفييت الي الغرب وهو والتر
    كريفيتسكي ان معلومات قدمها ريلي ساعدت الروس علي التسلل الي الاستخبارات
    البريطانية والي وزارة الخارجية فقد ( اعتقد انةباخبار الروس بقليل من المعلومات قد يفيد
    البريطانين بانقاذ نفسة ) ولكنة في النهاية لم يفد البريطانيين ولم ينقذ نفسة (حسب اقوال
    كريفيتسكي )

    في عام 1966 نشرت مجلة روسية ان ريلي بعد اعتقالة عرض ان يبوح

    بكل ما يعرف عن البريطانيين والامريكان وشبكات استخباراتهم , وفي عام 1972
    نشرت مجاة في باريس ان ريلي كان طيلة الوقت عميلا سوفيتيا
    مزروعاً في الغرب.

    ان سجلات المخابرات الروسية هي الوحيدة القادرة علي اماطة اللثام عن لغز ريلي
    الاخير , وقد ظهر مسلسل تلفزيوني عن حياتة في لندن عام 1983 وصفة بانة اول
    حاسوس في العالم , ولم يحقق اي جاسوس ما حققة بجرأتة وكان اسطورة في زمانة ,
    وربما كان قد ترك ارثا مدمرا اذا كان ما ادعاة كريفيتيسكي وغيرة صحيحا وانة اخبر
    الروس طوعا او كرها كيف يتسربون الي المؤسسات البريطانية فانة يكون قد فتح الطريق
    لحلقة جواسيس قاربت انجازاتهم نفس ما قدمة هو من الاهمية.




    اصـغــر جـاســوس فى العـالـم

    قصة هذا الجاسوس قصة فريدة بالفعل فهي تجمع بين جنباتها الغرابة والطرافة

    والإثارة في وقت واحد..

    هي قصة طفل مصري كان يرعى الأغنام ويقوم بتربية الدجاج في صحراء سيناء..

    اندفع في طريق المخابرات العامة المصرية التي كانت وقتها تدير حربا من نوع خاص مع العدو الإسرائيلي بعد نكسة 1967حققت فيها انتصارات ساحقة لم يفق منها العدو إلا على انتصار اكبر في أكتوبر1973م..

    الطفل صالح واحد من أبطال عالم الجاسوسية والمخابرات الذين خدموا وطنهم في الصغر والكبر فكما كان صالح وقتها اصغر جاسوس في العالم وأكبر من اذاق العدو الصهيوني مرارة الهزيمة،

    الآن هو يحتل موقعا حساسا في أحد الأجهزة الأمنية المصرية

    وكأنه أخذ على عاتقه خدمة الوطن وحمايته في الكبر والصغر.

    في العام 1968 وبينما تلقي النكسة بظلالها على الجميع وتعيش إسرائيل في زهو بأنها ألحقت الهزيمة بالجيش المصري، واحتلت شبه جزيرة سيناء، وأقامت الحصون والمواقع المنيعة بطول القناة وداخل الأراضي المصرية التي سيطرت عليها

    كانت هناك بطولات على الجانب الآخر أسفرت عن نتائج باهرة كانت في طي الكتمان إلى وقت قريب حتى تم الكشف عنها ومنها قصة الطفل المصري «صالح» أصغر جاسوس في العالم...

    فبينما كان مكتب المخابرات المصرية في شغل لا ينقطع لجمع المزيد من المعلومات عن العدو، وعدد قواته، ونوعية الأسلحة التي يمتلكها وطبيعة معيشة جنوده، والحراسات الليلية، وطبيعة حصونهم، كان «صالح» يعمل في جو الصحراء المحرقة على رعي الأغنام وتربية الدجاج محاولا الاحتماء بظل الكوخ الصغير الذي يقطنه والده الشيخ «عطية» وأمه «مبروكة علم الدين» وذلك بالقرب من بئر قليل المياه داخل سيناء.

    كان الطفل يداعب طفولته مع الأغنام والدجاج، ويتأمل الفضاء الواسع بخياله المتطلع إلى السماء، لم يسرح خياله إلى أن يكون علامة مضيئة أمام القوات المصرية وهي تعبر قناة السويس لتحقق النصر وترفع القامة العربية عاليا في كل مكان، ولم يفكر يوماً في أنه سيكون مساعدا للمخابرات المصرية خلف العدو الإسرائيلى، ويقوم بزرع أدق أجهزة للتصنت داخل مواقع الجيش الإسرائيلي ليصبح أصغر جاسوس عرفه التاريخ.


    تجنيد الطفل


    ظلت المخابرات تفكر في كيفية الحصول على المعلومات من خلف وداخل مواقع العدو، وكيف تحقق درجة الأمان العالية لمن يؤد هذا الغرض؟ وفي ظلمات الليل الدامس والرياح الشديدة تسلل ضابط مخابرات في ذلك الوقت ويدعى «كيلاني» إلى أرض سيناء، وكان متنكرا في زي أعرابي يتاجر في المخدرات، تحدى الضابط صعوبات الصحراء حتى وصل إلى بئر المياه، وأخذ يتناول جرعات منه، وشاهده والد الطفل صالح، وكعادة العرب ضايفه في كوخه الصغير، ودار حوار بين الضابط المتنكر في زي تاجر، وعطية والد صالح انتهى بتكوين صداقة، أراد الضابط تجنيد الأب لصالح المخابرات المصرية ولكن حدث أثناء استضافة والد صالح للضابط الذي كان حريصا في معاملاته وسلوكه حتى يتعود الأب عليه أن أقنعه أنه بانتظار عودة شحنته التجارية، وفي اليوم التالي ترك الضابط مجلس الأب عطية وأخذ يتجول حول بيته يتأمل السماء حتى وصل إلى الطفل وأخذ يداعبه حتى لا يشك الأب في سلوكه، وإثناء ذلك خطر ببال ضابط المخابرات المصرية أغرب فكرة وهي تجنيد الطفل صالح بدلا من الأب وتعليمه وتلقينه دروسا في التخابر، وكيفية الحصول على المعلومات من العدو الصهيوني، وأخذ الضابط يدرس هذه الفكرة مع نفسه خاصة أنه من الصعوبة الشك في طفل، كما أن الطفل نفسه يحمل روحا وطنية وهذا ما لاحظه الضابط، الذي ظل أياما معدودة ينفرد بالطفل بحذر شديد حتى استطاع تجنيده، وعندما اطمأن إليه وإلى قدرته على استيعاب ما طلبه منه، وقدرته على تحمل المهمة الصعبة قرر الرحيل. وبعدها اجتمع مع والد الطفل على مائدة الطعام و شكره على استضافته ثم طلب الرحيل لتأخر قافلته التجارية، وعندما ذهب ليقبل الطفل اتفقا سويا على اللقاء عند صخرة بالقرب من الشاطئ.

    السر في الدجاجة


    كان اللقاء الأول عند الصخرة لقاء عاصفا فقد تأخر الطفل عن الموعد واعتقد الضابط أن جهده قد ضاع، ولكن من وقت لآخر كانت الآمال لا تفارق الضابط في الحصول على أسرار مواقع العدو، كانت الثواني تمر كأنها سنوات مملة حتى ظهر من بعيد جسد نحيف لقد كان الطفل «صالح» الذي جاء يبرر تأخيره بأنه اختار الوقت المناسب حتى لا يلمحه أحد، كان الطفل يعرف أن مهمته صعبة، ودوره خطير، وأن حياته معلقة على أستار أي خطأ يحدث، تلقى الطفل بعض التعليمات والإرشادات التي تجعله في مأمن وذهب ليترك الضابط وحيدا شارد الفكر يفكر في وسيلة تسمح «لصالح» بأن يتجول في مواقع الإسرائيليين بحرية كاملة حتى جاء اليوم التالي لموعد اللقاء مع الطفل صالح الذي كان يحمل معه بعض البيض من إنتاج الدجاج الذي يقوم بتربيته وما أن شاهد الضابط الطفل حتى صاح وجدتها انها الدجاجة التي ستمكنك من الدخول إلى مواقع العدو بدون معاناة أو شك فيك، إنها الدجاجة مفتاح السر لم يع الطفل شيئا، واندهش لصراخ الضابط الذي كان دائما هادئا، وجلسا على قبة الصخرة ليشرح له الفكرة التي ستكون الوسيلة لدخوله مواقع العدو والحصول على المعلومات بدون صعوبة أو شك في سلوكه.



    صداقات


    تركزت الفكرة في قيام «صالح» ببيع البيض داخل المواقع للجنود الإسرائيليين، وبالفعل تمت الفكرة بنجاح وبدأ الطفل يحقق صداقات داخل المواقع ومع الجنود لقد كان صديقا مهذبا وبائعا في نفس الوقت، وكان يبيع ثلاث بيضات مقابل علبة من اللحوم المحفوظة أو المربى، وداومت المخابرات المصرية على الاتصال به وتزويده بما يحتاج من البيض لزيارة أكبر قدر من المواقع حتى يمكن جمع المعلومات منها.

    وبعد شهر تقريبا بدأت مهمة الطفل في جمع المعلومات بطريقة تلقائية من خلال المشاهدة والملاحظة وبعد أشهر معدودة جذب عددا من الجنود لصداقته فكان يجمع المعلومات بطريقته البريئة من خلال الحديث معهم، كان في كل مرة يحمل مجموعة قليلة من البيض يبعها ثم يعود إلى منزله يحمل مجموعة أخرى إلى موقع آخر تعود على المكان وتعود عليه الجنود حتى أنهم كانوا يهللون فرحا حينما يظهر.
    ومع الأيام تكونت الصداقات واستطاع الطفل التجول بحرية شديدة داخل مواقع العدو بدون أن يحمل معه البيض كان يتعامل بتلقائية شديدة وبذكاء مرتفع لم تكن أبدا ملامحه تظهر هذا الذكاء، وظل يداعب الجنود، ويمرح معهم ويمارس الألعاب معهم، يستمع لما يقولون وكأنه لا يفهم شيئا وما أن يصل إلى الضابط حتى يروي له بالتفاصيل ما سمعه من الجنود، وما شاهده في المواقع بدون ملل.


    معلومات قيمة


    وبعد أربعة أشهر بدأ حصاد الطفل يظهر في صورة معلومات لقد استطاع أن يقدم للمخابرات المصرية ما تعجز عنه الوسائل المتقدمة، وتكنولوجيا التجسس وقتذلك.

    فقد نجح في التعرف على الثغرات في حقول الألغام المحيطة لأربعة مواقع مهمة بها المدافع الثقيلة بالإضافة إلى مولدات الكهرباء، ووضع خزانات المياه، وبيان تفصيلي عن غرف الضباط، وأماكن نوم الجنود وأعداد الحراسة الليلية، وكل التفاصيل الدقيقة حتى الأسلاك الشائكة، وكان يستطيع الطفل رسمها، ومع تعليمات ضابط المخابرات استطاع الطفل التمييز بين أنواع الأسلحة ظل الطفل يسرد للمخابرات ما يحدث داخل المواقع من كبيرة وصغيرة وبناء على ما تجمعه المخابرات من الطفل ترسم الخطط المستقبلية لكيفية الاستفادة القصوى من الطفل مع توفير أكبر قدر من الأمان والرعاية له.

    مضايقات


    كثيرا ما كان يتعرض الطفل أثناء احتكاكه بالجنود الصهاينة للمضايقات والشتائم وأحيانا الضرب من بعضهم لكن دون شك فيه، وكان ضابط المخابرات المصرية «كيلاني» يخفف عنه الآلام، ويبث فيه روح الصبر والبطولة وكان أصدقاؤه من الجنود الإسرائيليين أيضا يخففون عنه الآلام، وينقذونه من تحت أيدى وأقدام زملائهم، وكان من أبرز أصدقاء الطفل «صالح» ضابط يهودي من أصل يمني يدعى «جعفر درويش» من مواليد جيحانه في اليمن وكان قائداً للنقطة 158 المسماة بموقع الجباسات، ظل الطفل يتحمل مشقة المهمة حتى جاء شهر سبتمبر 1973 قبل الحرب بشهر واحد.
    وبعد اختباره في عملية نفذها الطفل بدقة عالية قام ضابط المخابرات المصرية بتزويد الطفل بقطع معدنية صغيرة، وتم تدريبه على كيفية وضعها في غرف قادة المواقع التي يتردد عليها وطريقة لصقها من الوجه الممغنط في الأجزاء الحديدية المختفية كقوائم الأسرة وأسقف الدواليب الحديدية، وكانت هذه العملية مملوءة بالمخاطر والمحاذير، وكان هناك تردد من قيام الطفل بها حتى لا يتعرض للمخاطرة، ولكن الطفل رغب في القيام بهذه المهمة وذهب وترك الضابط في قلق شديد.



    قلق وحيرة



    كانت تراوده الظنون التي لا تنقطع، ظل الضابط ناظرا إلى السماء لا يستطيع الجلوس في مكان حتى قاربت الشمس على المغيب فزاد القلق والحيرة والتساؤل:

    هل تم القبض على الطفل؟

    لابد أنه يذوق ألوان العذاب الآن وما العمل؟


    وكيف الخلاص إذا تم اكتشاف الطفل؟

    كيف يمكن تخليصه من هذا العدو الصهيوني؟

    ووسط هذه التساؤلات ظهر الطفل ليغمر وجه الضابط فرحة لا يمكن تصورها. لقد عاد بكامل صحته حاملا لعلامة النصر واستطاع إنجاز أصعب عملية في حياته ليسجل التاريخ اسمه، لقد مكنت العملية الأخيرة التي قام بها الطفل باقتدار المخابرات المصرية من الاستماع من خلال هذه القطع المعدنية التي بداخلها جهاز إرسال دقيق إلى كل ما يدور داخل حجرات القيادة من أحاديث وأوامر من كيفية التعامل مع هذه المواقع أثناء العبور، كما استطاع المصريون التعامل مباشرة أثناء المعركة مع هذه المواقع بتوجيه إنذارات إليهم للاستسلام.

    كل هذا ولم يكشف الضابط في زيه الإعرابي عن شخصيته للطفل وقبل الحرب بعشرين يوما وصدرت الأوامرمن المخابرات المصرية بنقل الطفل وأسرته إلى القاهرة، ولم يكن الأمر سهلا خاصة فقد نقل صالح وعائلته من الصحراء إلى القناة وتم عبورهم للقناة ومنها إلى «ميت أبو الكوم» حيث كان الرئيس الراحل محمد أنور السادات في استقبالهم وبعد أيام من نصر أكتوبر أدرك الطفل صالح مدى أهمية ما قام به من أعمال خارقة ساهمت في انتصارات أكتوبر ودخل صالح مبنى المخابرات المصرية فوجد الإعرابي المهرب مرتديا زيا مدنيا لتملأ الدهشة وجه الصغير، ويقوم الضابط «كيلاني» برعايته في التعليم ويدور الزمان ليجلس الطفل مكان «الرائد كيلاني» على مقعده وفي غرفته.

    انتظرو المزيد ونسالكم الدعاء بالتوفيق.....



  2. #2
    محظور Array
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    فـلسـpÃŁęsțÎŅeـطينـﮱ
    المشاركات
    1,765

    افتراضي رد: سلسلة أشــهر جـواسـيـس التــاريـخ



  3. #3
    هكر نشيط Array الصورة الرمزية hamoon
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    الدولة
    http://www.aljyyosh.com/vb/member.php?u=67604
    المشاركات
    139

    افتراضي رد: سلسلة أشــهر جـواسـيـس التــاريـخ

    aشكرا صيقي معلومات مفيدة



  4. #4
    هكر متميز Array
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,950

    افتراضي رد: سلسلة أشــهر جـواسـيـس التــاريـخ

    مواضيف في غاية الروعة ..


  5. #5
    هكر متميز Array الصورة الرمزية hooos
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    في كوكب لوحدي
    المشاركات
    1,878

    افتراضي رد: سلسلة أشــهر جـواسـيـس التــاريـخ

    مشكور والله يعطيك العافيه


  6. #6
    هكر متميز Array الصورة الرمزية ريكووو
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    809

    افتراضي رد: سلسلة أشــهر جـواسـيـس التــاريـخ

    بس انا صراحه كنت اتابع الجاسوسات الثلاثه على الام بي سي 3
    تشكر على الموضوع ...



  7. #7
    هكر متميز Array الصورة الرمزية Mr.nakad
    تاريخ التسجيل
    Feb 2012
    المشاركات
    1,105

    افتراضي رد: سلسلة أشــهر جـواسـيـس التــاريـخ

    موضوع قدييم جدا 2010
    واشرفنا على دخول 2013

    تنبيه للاخ lordhakers

    ارجو منك عدم رفع مواضيع قديمه


  8. #8
    هكر متألق Array الصورة الرمزية سارة الغامدي
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    6,473

    افتراضي رد: سلسلة أشــهر جـواسـيـس التــاريـخ

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ريكووو مشاهدة المشاركة
    بس انا صراحه كنت اتابع الجاسوسات الثلاثه على الام بي سي 3
    تشكر على الموضوع ...



  9. #9
    هكر متألق Array الصورة الرمزية سارة الغامدي
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    6,473

    افتراضي رد: سلسلة أشــهر جـواسـيـس التــاريـخ

    يعطيك العافية



  10. #10
    هكر نشيط Array الصورة الرمزية هيمؤؤ
    تاريخ التسجيل
    Jul 2012
    الدولة
    الهند بس سسؤدآآني
    المشاركات
    182

    افتراضي رد: سلسلة أشــهر جـواسـيـس التــاريـخ

    مشششششششششكؤر


المواضيع المتشابهه

  1. سلسلة قصص الانبياء جميعا .. رضوان الله عليهم
    بواسطة وليد18 في المنتدى المنتدى إلاسلامي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 05-07-2017, 10:10 AM
  2. سلسلة القادمون
    بواسطة hooos في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 09-10-2011, 11:40 PM
  3. الاسطوانة الاولى سلسلة احتراف الهكرز
    بواسطة وليد18 في المنتدى منتدى إختراق المنتديات
    مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 06-15-2011, 04:14 AM
  4. مجموعة العاب لهواتف سلسلة n-series
    بواسطة زيكوو في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 12-13-2010, 01:11 AM
  5. مجموعة العاب لهواتف سلسلة n-series
    بواسطة زيكوو في المنتدى منتدى البرامج - تحميل برامج
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 11-19-2009, 12:37 AM

وجد الزوار هذه الصفحة بالبحث عن:

من هم الممثلين المصريين مخبرين للمخابرات المصرية

برنامج هكر الميغ البحث عن الباس

حالات اروع الجوسيس

أروع جواسيس فريق التمثيل

اشهر.الجوسيس.التى.جندت.اسراءيل.ضد.مصر.ولم.يتم.القبض.عليهم

أشهر الجواسيس في العالم منذ فجر التاريخ إلى اليوم

اشهر جواسيس القرن العشرين

سلسلة جواسيس مصر

بعض الاكواد لمعرفه الجاسوسات على الفيس بك يتريخ الانضمام

أشهر جواسيس أهل الفن في العالم

ما الفرق بين برنامج الجاسوسات و اروع جواسيس

جواسيس من البدو ايام دخول اسراءيل 1948

قصص الجواسيس

أعداد جوسيس مصرفي العالم

أشهر الجواسيس والجاسوسات في التاريخ

الجاسوس الفرنسي المتنكر في زي نساء

تحميل سلسلة رجل المهام الصعبة

اشهر جواسيس القرن العشرين.

من قصص الجاسوسات والجواسيس

كيف نجا الجاسوسات وماذا كان المقابل

اشهر الجاسوسات لصالح العرب

مسلس الجوسيس القسصر

من هم اشهر جواسيس في العالم

اشهر الجاسوسات في العالم في القرن العشرين

حكيت مع جاسوس يهودى ع سكاى بى

المفضلات

أذونات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •